قال المختص بالشأن الأمريكي المحامي معين عودة لموقع بكرا أن الملفات الأخيرة لإبستين كشفت عن قضايا كانت، إلى حد ما، معروفة بشكل عام لدى المتابعين، لكنها لم تكن مدعومة بأدلة واضحة في السابق، إذ كانت تُطرح في إطار الفرضيات والتكهنات فقط.

واشار الى ان الوثائق والفيديوهات والتسجيلات التي كُشف عنها أثبتت أن كثيرا من هذه الفرضيات، التي تحدثت عن محاولات إسكات الصوت الفلسطيني، وآليات التعامل مع الفلسطينيين، وكذلك طريقة تعامل إسرائيل مع أعدائها وحلفائها وأصدقائها، أصبحت اليوم أكثر وضوحا إلى حد كبير، خاصة بعد الحديث الواسع عن كون إبستين عضوا في جهاز الموساد الإسرائيلي، وعن وجود عدد كبير جدا من قيادات وزعماء العالم سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، وعلى الأرجح في الشرق الأوسط أيضا لم تُذكر أسماؤهم حتى الآن.

وأوضح عودة أن هذه الشخصيات كانت موجودة في تلك الجزيرة، أو في تلك الحفلات والعلاقات، وكيف جرى توظيف العلاقات الشخصية لإبستين، وكذلك العلاقات الشخصية لكثير من رجال الأعمال ورواد الأعمال من اليهود الأمريكيين، لتحسين العلاقات بين إسرائيل وتلك الدول والمناطق، وفي المقابل العمل على إسكات الصوت الفلسطيني.

منع الصوت الفلسطيني

وأضاف عودة أن الهدف كان منع الصوت الفلسطيني بالكامل، ومنع أي صوت يرتفع عاليا، ومنع السردية الفلسطينية من الانتشار الواسع، أو على الأقل الحيلولة دون وصولها إلى آذان صناع القرار. مؤكدا أن هذا يثبت مرة أخرى مدى تحكم إسرائيل بعدد لا يستهان به من الشخصيات المؤثرة عالميا.

ولا يستبعد عودة وجود تسجيلات مصورة لعدد من الشخصيات العالمية التي تشغل اليوم مواقع صنع القرار ومراكز الحكم، قد يتم استخدامها عند الحاجة في مرحلة معينة.

وأوضح أن هذه ليست فرضيات جديدة بقدر ما أصبحت اليوم معلومات مؤكدة انتقلت من إطار نظرية المؤامرة إلى معطيات حقيقية، رغم أن الطريق لا يزال طويلًا، إذ ما زالت هناك الكثير من المكالمات والبريد الإلكتروني والوثائق التي لم يُكشف عنها بعد.

واشار عودة إلى أن بعض الجهات، لا سيما مكتب التحقيقات الفيدرالي أو النيابة العامة الأمريكية، تحاول إخفاء جزء من هذه المعلومات، خاصة إذا كانت لها علاقة مباشرة بالرئيس دونالد ترامب أو أحد أفراد عائلته.

ومع ذلك، يرى عودة أن الصورة العامة باتت واضحة حول كيفية تواصل القيادات الإسرائيلية مع إبستين من أجل نقل عقلية ورؤية إسرائيلية واضحة، وتحقيق أهداف سياسية محددة.

ايهود براك .. واستقدام مليون مهاجر ابيض

وضرب مثالا على ذلك بما سُمع عن إيهود باراك، ورغبته في استقدام مليون مهاجر أبيض من روسيا، بغض النظر عن ديانتهم، ومحاولة إشراك إبستين في بناء علاقات مع روسيا والحكومة الروسية لترحيل أكبر عدد ممكن من الروس، بغض النظر عن انتمائهم الديني، ومن ثم تهويدهم لاحقا إن أمكن، مع التركيز على زيادة العدد بغض النظر عن الخلفيات الأخرى.

وأكد عودة على أن هذه القضايا معقدة وكبيرة، وستحتاج إلى سنوات طويلة من البحث والتدقيق لإثبات جميع تفاصيلها مشددا على ضرورة الحذر من المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر الكثير من الأخبار غير الدقيقة أو المفبركة، إذ بات بإمكان أي موقع أو حساب أو مجموعة على وسائل التواصل أو تطبيقات مثل تيليغرام وواتساب الادعاء بوجود وثائق أو معلومات منسوبة لإبستين دون أن يكون ذلك صحيحا.

ودعا عودة المشاهدين والمستمعين والمتابعين إلى توخي الحذر، وعدم تصديق كل ما ينشر أو يقال حول هذا الملف، في ظل كثرة الإشاعات التي انتشرت وما زالت تنتشر بشكل متزايد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]