يشير تحليل لصحيفة فايننشال تايمز إلى أن عام 2026 لن يكون عام اختفاء الوظائف، بل عام إعادة تعريفها، مع تسارع دخول الذكاء الاصطناعي التوليدي ووكلائه إلى الشركات والمؤسسات التعليمية، وتأثيره المباشر في أنماط التوظيف والتقييم والإنتاج.
ووفق التحليل، من المتوقع أن يتراجع الاعتماد على الإنترنت التقليدي مع تزايد المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، ما يهدد نماذج أعمال شركات الإعلام والتسويق الرقمي المعتمدة على الإعلانات ومحركات البحث، وينعكس سلبًا على فرص العمل في هذه القطاعات.
وفي سوق العمل والتعليم، ترجّح الصحيفة عودة قوية للتقييمات الحضورية، بعد تراجع مصداقية الاختبارات والطلبات الإلكترونية بسبب سهولة توليد النصوص آليًا، مقابل تراجع أهمية خطابات التغطية والواجبات الرقمية.
كما يتوقع أن يواجه القطاع الإبداعي ضغوطًا متزايدة، إذ بات المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي “جيدًا بما يكفي” لتلبية احتياجات كثير من الشركات الساعية لخفض التكاليف، خصوصًا في الإعلام والترفيه والألعاب الإلكترونية.
وتبرز أيضًا تحولات في محركات البحث مع الانتشار العملي لوكلاء الذكاء الاصطناعي، مدعومين ببروتوكول Model Context Protocol (MCP)، الذي يسهّل عمل هذه الوكلاء عبر أنظمة متعددة، رغم استمرار حذر الشركات في منحها صلاحيات كاملة داخل أنظمتها الحساسة.
وختمت الصحيفة بأن تأثير الذكاء الاصطناعي الفعلي قد يكون أقل من الضجة المحيطة به، لكنه في المقابل أعمق مما يتوقعه المتشككون، خاصة في إعادة تشكيل طبيعة العمل والمهارات المطلوبة وحدود الثقة بالإنتاج البشري.
[email protected]
أضف تعليق