كشفت معطيات عُرضت في جلسة طارئة للجنة الخاصة لحقوق الطفل في الكنيست أن سبعة أطفال عرب تيتموا منذ بداية عام 2026 بعد مقتل أحد والديهم في جرائم قتل، فيما سُجل خلال عام 2025 تيتم 226 طفلًا في ظروف مشابهة.
وخلال الجلسة التي خُصصت لبحث أوضاع “أطفال يتامى جرائم العنف” في المجتمع العربي، طُرح أيضًا أن 7 بالمئة من مجمل الأيتام في الدولة هم أيتام جرائم من العرب، مقابل نحو 1 بالمئة فقط بين اليهود.
وقالت القائمـة بأعمال رئيسة اللجنة، النائبة عايدة توما سليمان، إن النقاش العام يركّز على القتلى والضحايا المباشرين للعنف، ويتجاهل “الضحايا المرافقين” الذين يواصلون حياتهم وسط تبعات الفقد، مؤكدة أن التعامل مع الجريمة كـ“آفة دولة” يفرض الاستعداد لنتائجها الاجتماعية والنفسية، وعلى رأسها واقع الأطفال الذين يفقدون أحد الوالدين أو كليهما.
وفي سياق النقاش حول الموارد، أفادت ممثلة من قسم الميزانيات بأنها لا تملك تفاصيل دقيقة بشأن استغلال الميزانيات المخصصة لمساعدة الأيتام، مشيرة إلى أن القضية لم تُطرح بشكل محدد في مداولات الميزانية، وأن وزارة الرفاه تحدد أولوياتها ضمن ميزانيتها السنوية.
توجهات لمراكز الدعم
من جهتها، ذكرت ممثلة وزارة الرفاه أن 254 عائلة توجّهت إلى مراكز العلاج خلال عام 2024 على خلفية جرائم قتل، دون توفر تفصيل بحسب الانتماء القومي.
وعرضت نيريمان دِبّيني من مركز “إلَه” للدعم النفسي معطيات عن تراكم الحالات سنويًا، مؤكدة أن مئات الأطفال ينضمون كل عام إلى دائرة اليُتم، وأن الأطفال الذين يُتيتمون بسبب العنف ينشأون في واقع خوف وعدم أمان وتهديد للعزلة الاجتماعية، مع تراجع دراسي وأعراض صدمة.
بدورها قالت شيرين ناطور حافي، رئيسة قسم التعليم العربي في وزارة التربية والتعليم، إن 6,765 يتيمًا عربيًا بين أعمار 3 و18 يتعلمون في جهاز التعليم، مشيرة إلى تعميم خاص صدر في نيسان 2024 لمرافقة طلاب في أزمات ممتدة، لكنها شددت على وجود فجوة بين التعليمات وتطبيقها، داعية إلى تأهيل المنظومة التربوية للتعامل مع هذه “الواقع غير المألوف”.
وطالبت ممثلات من دوائر الرفاه في بلدات عربية بإقامة آلية رسمية على مستوى الدولة لمعالجة أوضاع “يتامى الجريمة”، محذرات من نقص العاملين الاجتماعيين والضغط النفسي الكبير الذي يواجهه العاملون في الميدان.
[email protected]
أضف تعليق