دعا فراس بدحي، رئيس بلدية كفرقرع، الأحزاب العربية إلى وقف فوري وغير مشروط للتراشقات الإعلامية والاتهامات المتبادلة، محذرًا من أن السجالات الحزبية الجارية تعمّق الانقسام وتضيف “نزيفًا سياسيًا” إلى نزيف الدم الذي يفتك بالمجتمع.
وقال بدحي لـ بكرا إن المرحلة التي تمر بها جماهيرنا العربية الفلسطينية في البلاد هي “الأخطر والأكثر قسوة”، في ظل تهديدات تطال البيوت والأرض والكرامة، من تصاعد الهدم إلى استفحال الجريمة المنظمة والعنف الذي “لم يعد يستثني بيتًا ولا شابًا”. وأضاف أن المناكفات عبر شبكات التواصل، وآخرها بين التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية الموحدة، لا ترد هدمًا ولا توقف نزيف الدم، بل “تغذي الفتنة وتضعف الموقف السياسي الجمعي” في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى وحدة صف حقيقية.
وشدد بدحي على أن هذا ليس وقت تسجيل النقاط ولا النزاعات الحزبية، بل وقت تحمّل المسؤولية التاريخية، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، والعمل الجاد لإقامة القائمة العربية المشتركة باعتبارها “الرافعة السياسية الوحيدة القادرة على إعادة الثقة” وتحفيز الناس على المشاركة في الانتخابات وتحويل الغضب إلى قوة تأثير.
وطالب بالعودة إلى “لغة المسؤولية والحوار الجاد” وبناء شراكة صادقة وإحياء المساعي لتركيب “القائمة التقنية المشتركة”، محذرًا من أن “التاريخ لا يرحم”، وأن الشارع لن يغفر لمن يختار الانقسام “في زمن الخطر” و”ساعة الامتحان”.
خلفية
ويأتي موقف بدحي على خلفية تصاعد السجال داخل الساحة السياسية العربية بين النائب عن الموحدة د. منصور عباس والنائب السابق عن التجمع سامي أبو شحادة، عقب تصريحات للمفكر والنائب السابق عزمي بشارة حول واقع الأحزاب العربية وإمكانية المشاركة في حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو.
وعقب تصريحات بشارة، أصدر منصور عباس بيانًا هاجم فيه بشارة واتهمه بالوقوف خلف ما وصفه بـ”عملية تأثير جديدة” تستهدف الجمهور العربي من الخارج، ورفض ما سماه “الإملاءات والتدخلات الخارجية”. ورد سامي أبو شحادة بمنشور ساخر هاجم فيه عباس، متوجّهًا إلى نفتالي بينيت وبيني غانتس وداعيًا إياهما إلى “أخذ منصور شريكًا في الدبابة”، معتبرًا أنه “يبالغ في محاولة إرضائهم” بينما “يهينونه في كل مرة”، في ظل نقاش متجدد حول التحالفات وحدود الشراكة ومستقبل القائمة المشتركة.
[email protected]
أضف تعليق