قدّمت جمعية حقوق المواطن اليوم 12.1.2026 التماسًا إلى المحكمة العليا ضد سياسة الشرطة الإسرائيلية، معتبرة أنها تنصب حواجز إسمنتية عند مداخل بلدات عربية وأحياء سكنية دون مرجعية قانونية واضحة. وطالبت الجمعية بعقد جلسة عاجلة وإصدار أمر فوري لإزالة الحواجز التي أقيمت في جسر الزرقاء، والتي تقيّد حركة نحو 16 ألف مواطن.

وبحسب الالتماس، نُصبت الحواجز قبل نحو أسبوعين، بينها حاجز جزئي عند المدخل الشمالي للبلدة يعيق حركة السير ويشكّل خطرًا على السائقين، إضافة إلى حاجزين داخل حيّين سكنيين يمنعان مرور المركبات والمشاة ويعزلان الحيّين عن مركز البلدة. وأكدت الجمعية أن الحواجز غير المأهولة بالشرطة تمس بصورة متواصلة بحقوق السكان في حرية التنقّل والكرامة والصحة والتعليم والمساواة، وتزيد المخاطر مع صعوبة وصول طواقم الطوارئ إلى الأحياء المغلقة.

ورأت الجمعية أن الخطوة تأتي ضمن ممارسة شرطية آخذة بالاتساع تحت عنوان “مكافحة الجريمة”، عبر إغلاق مداخل بلدات أو أحياء كاملة دون أوامر مكتوبة ودون تحديد مدة زمنية، ما يشكّل عمليًا عقابًا جماعيًا مرفوضًا يُفرض على جمهور كامل على خلفية قومية.

افادات 

ومن إفادات سكان جسر الزرقاء التي أُرفقت بالالتماس، أشارت الجمعية إلى أن الطرق البديلة ضيقة ومعقّدة وصعبة المرور، وأن الإغلاق يعيق وصول ذوي الإعاقة والمرضى والفئات المستضعفة إلى الخدمات الصحية والتسوّق وتلبية الاحتياجات الأساسية. وضمن الملتمسين سيدة من ذوي الإعاقة وزوجها، أفادت بأنهما كانا يتنقلان بشكل مستقل بمركبة كهربائية صغيرة، لكنهما باتا اليوم يعتمدان على مساعدة الجيران بعد إغلاق الشارع في الحي الذي يسكنانه، وقالت: “نعيش ضائقة حقيقية بسبب إغلاق شارع الزقاق. نريد أن نعيش بكرامة واستقلالية، لكن إغلاق الشارع سلب منا استقلالنا”.

وقالت المحامية عبير جبران، إلى جانب المحامي نيتسان إيلاني من جمعية حقوق المواطن، إن الشرطة “تعمل من دون أي صلاحية قانونية وتمارس عقابًا جماعيًا بحق مواطنين فقط لأنهم يسكنون بلدات عربية”، مشيرة إلى حالات مشابهة في الأشهر الأخيرة في ترابين، الفرديس، اللقية وتل السبع. وأضافت أن لدى الشرطة أدوات قانونية لمكافحة الجريمة، لكن إغلاق بلدات كاملة أو تقييد الوصول إليها، بما في ذلك خدمات الطوارئ، ليس من بينها، مؤكدة أن الجمعية توجّهت للمحكمة العليا للمطالبة بإزالة الحواجز فورًا وعقد جلسة عاجلة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]