لا أصل إليكِ كاملة،
ولا أُخفي كسري.
أصل كما تصل الأشياء
التي تعبت من المقاومة،
وتعلّمت أخيرًا
أن تضع ثقلها
حيث لا يُدان الضعف.
ما أسميه نقصًا
تسمّينه مساحة.
وما حسبته فشلًا
كان، في ضوءك،
تأخيرًا رحيمًا
لكي أنضج.
كمالُك
لا يقف في مواجهتي،
هو لا يطالبني
أن أرتقي،
بل أن أنزل
بهدوء
إلى ذاتي.
هناك،
حيث تتخلّى الأقنعة
عن وظائفها،
وحيث الألم
يتوقّف عن الدفاع عن نفسه،
تبدأ المعالجة
بلا ضجيج.
تعلّمتُ
أن الشفاء
ليس لحظة انتصار،
بل إعادة توزيع
للخسارات
بحكمة.
أن أتعافى
لا يعني أن أنسى،
بل أن أُعيد ترتيب الذاكرة
بحيث لا تقودني،
بل ترافقني.
أسكبك فيّ
كما يُسكب الضوء
في غرفٍ تعلّمت
أن تحبّ ظلّها،
لا ليختفي العتمة،
بل ليصير لها
حدود.
جدّدني
لا بإزالة ما كنتُه،
فأنا نتاج محاولاتي كلّها،
بل بمنحي
طريقة أحنّ
في حمل نفسي.
وحين أعود إلى العالم،
دعني أعود
بخطواتٍ أبطأ،
وبصوتٍ أقلّ دفاعًا،
وبقلبٍ
يعرف أن السلام
ليس غياب الألم،
بل القدرة
على الإصغاء إليه
دون أن يحكم.
إن كان للنور
معنى أخير،
فليكن هذا:
أن أرى نفسي
كما أنا،
وأبقى.
[email protected]
أضف تعليق