تشير دراسات حديثة إلى أن تجاعيد العينين، أو ما يُعرف بـ "أقدام الغراب" حول العين، قد تكون أكثر من مجرد علامة على تقدم العمر. فقد أظهرت أبحاث أن هذه التجاعيد قد تكون مؤشرًا مبكرًا على زيادة خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر.
الدراسات تشير إلى علاقة بين التجاعيد وصحة الدماغ
في دراستين منفصلتين أجراهما باحثون صينيون، وُجد أن التجاعيد العميقة حول العينين يمكن أن تضاعف خطر الضعف الإدراكي. حيث تبين أن الأشخاص الذين يظهرون أكبر من أعمارهم الحقيقية، كانوا أكثر عرضة لتطور الخرف بنسبة 61%، حتى بعد أخذ عوامل مثل التدخين والنشاط البدني في الاعتبار.
لماذا منطقة العين؟
الجلد حول العين هو الأكثر رقة في الجسم، مما يجعله يعكس الأضرار البيئية بشكل واضح، خصوصًا من الأشعة فوق البنفسجية. هذه الأضرار تحفز الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن، وهي عوامل تؤثر سلبًا على صحة الدماغ وتساهم في تسريع شيخوخة الخلايا العصبية.
الآليات المشتركة بين الشيخوخة والدماغ
التغيرات التي تحدث في الجلد قد تشير إلى تراجع قدرة الجسم على إصلاح نفسه، مثل إنتاج الكولاجين والدفاعات ضد الأكسدة، وهي الآليات نفسها التي تحمي خلايا الدماغ. لذلك، من المهم أن نفهم أن التغيرات التي تظهر على الوجه ليست مجرد تغييرات سطحية، بل تمثل العمر البيولوجي لجسمنا بشكل عام.
العوامل المؤثرة على العلاقة بين التجاعيد وصحة الدماغ
أظهرت الدراسة أيضًا أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة، والذين يتعرضون للشمس بشكل مفرط، أو الذين لديهم تاريخ عائلي من مرض ألزهايمر، هم أكثر عرضة للارتباط بين تجاعيد العين والضعف الإدراكي.
إمكانية الفحص المبكر
هذه النتائج قد تمهد الطريق لاستخدام ملامح الوجه كأداة فحص أولية لصحة الدماغ في المستقبل. يمكن أن يكون الفحص السريع غير المكلف لملامح الوجه في العيادات أداة قوية للكشف المبكر عن الأشخاص المعرضين للخطر، مما يتيح الفرصة للتدخل المبكر عبر تحسين النظام الغذائي وتعزيز النشاط البدني.
في النهاية، تذكرنا هذه الدراسة بأن صحة الجسم هي وحدة واحدة. فالعناية بالبشرة من الشمس، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نمط حياة مضاد للالتهاب، لا يحافظ فقط على شباب المظهر، بل أيضًا على صحة الذاكرة والتفكير.
[email protected]
أضف تعليق