أثار اختيار المخرج مروان حامد للفنانة منى زكي لتجسيد شخصية أم كلثوم في فيلمها السينمائي الجديد "الست" موجة واسعة من الجدل، خاصة فيما يتعلق بالاختلاف الواضح بين ملامح زكي و"كوكب الشرق"، رغم الإشادة بقدراتها التمثيلية الكبيرة.
وأكد مروان حامد في تصريحات صحافية أن الدور "الصعب" يتطلب ممثلة بمستوى منى زكي التمثيلي، مشيراً إلى أن براعتها ستضفي تأثيرًا عاطفيًا قويًا على الجمهور. وأضاف أن منى زكي خضعت لعام كامل من التدريب المكثف في الغناء والحركة واللهجة، بالإضافة إلى ساعات طويلة يوميًا على كرسي المكياج قبل بدء التصوير.
وأشار حامد إلى أن الفيلم يتناول مراحل مختلفة من حياة أم كلثوم، ما جعل الدور أكثر تعقيدًا، لأن الشخصية تتغير كثيرًا مع مرور الوقت. وقال: "منى زكي بذلت جهدًا كبيرًا، وأعتقد أن النتيجة النهائية سيكون لها صدى قوي لدى المشاهدين".
من جانبهم، عبّر بعض رواد مواقع التواصل عن تحفظهم حول الشكل البصري للشخصية، معتبرين أن المكياج لم ينجح في تقريب ملامح منى زكي إلى صورة أم كلثوم، وقال أحدهم: "مهما كانت قدراتها التمثيلية، أول انطباع للمشاهد يتأثر بالشكل، وهو ما لم يتحقق هنا".
ويرى النقاد أن تجسيد أيقونات شعبية مثل أم كلثوم يمثل تحديًا كبيرًا، لأن الجمهور لا يبحث فقط عن الأداء الفني، بل يريد أيضًا شعورًا بالتماهي البصري مع الشخصية التاريخية، خصوصًا وأن أم كلثوم رمز وطني وحضاري محفوظ في الذاكرة الجماعية.
ورغم الانتقادات، أكّد فريق العمل أن الفيلم يقدّم قراءة سينمائية جديدة لحياة أم كلثوم، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والسياسية والوطنية، وليس تقليدًا بصريًا صارمًا، مشيرين إلى أن الصورة الأولى للشخصية تعتبر بوابة الدخول العاطفي للمشاهدين.
المصدر: RT
[email protected]
أضف تعليق