شهدت لجنة الكنيست، الثلاثاء، نقاشًا حادًا حول مشروع قانون أساس رواتب أصحاب المناصب، الذي يقترح تغييرًا شاملًا في طريقة تحديد رواتب كبار مسؤولي الدولة، وفي مقدمتهم أعضاء الكنيست والقضاة، وسط انتقادات لوزارة المالية بسبب عدم تقديمها تفسيرًا واضحًا لتكلفة المشروع.
ووفق تقدير أولي عُرض في الجلسة، قد تبلغ كلفة المشروع نحو 7 ملايين شيكل سنويًا على الأقل، لكن ممثلي وزارة المالية لم يوضحوا أسس هذا الرقم، ما أثار انتقادات من أعضاء اللجنة، بينهم رئيسها أوفير كاتس.
ويقترح المشروع، الذي قدّمه النائب أفيحاي بوآرون، تشكيل لجنة عامة واحدة تحدد رواتب رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس الكنيست والقضاة والوزراء وأعضاء الكنيست، على أن يكون راتب رئيس الدولة قاعدة تُشتق منها بقية الرواتب وفق سلم محدد.
تداعيات محتملة
وحذّر ممثلو المالية من تداعيات محتملة على اتفاقيات الأجور القائمة ومنظومات أمنية، بينها احتمال تجاوز رواتب ضباط كبار راتب رئيس الأركان، مشيرين إلى أن المقترح لا يتضمن آلية لخفض الرواتب.
في المقابل، اتهم النائب سمحا روتمان معارضي المشروع بأن بعضهم مستفيدون من منظومة رواتب القضاة، بينما حذّرت وزارة العدل وممثلو المعارضة من المساس باستقلالية وجودة الجهاز القضائي، معتبرين أن تعديل منظومة قائمة منذ عقود دون أساس مهني كاف قد يضعف شروط عمل القضاة ويؤثر على جذب الكفاءات.
وتسعى أحزاب الائتلاف إلى تسريع التشريع، لكن تقديرات داخل اللجنة تشير إلى أن غياب توافق واسع، بما في ذلك اعتراضات أحزاب دينية على المساس برواتب قضاة دينيين، قد يعرقل تمرير المشروع الذي تحوّل إلى ساحة مواجهة جديدة بين الكنيست والجهاز القضائي.
[email protected]
أضف تعليق