كشفت أبحاث طبية حديثة أن نحو 90% من الأشخاص الذين تم تشخيصهم في وقت ما بالحساسية للبنسلين (مثل الأدوية موكسيفن، رافافين وأوغمنتين) ليسوا فعليًا مصابين بالحساسية، بينما 80% من الحالات التي كانت حقيقية تزول بعد عشر سنوات.

ردًا على هذه المعطيات، أطلقت "مكابي" للخدمات الصحية مبادرة رائدة هي الأولى من نوعها في إسرائيل، تتيح للمرضى المسجلين كـ"حساسين للبنسلين" إجراء اختبار مجاني للتحقق مجددًا من التشخيص، دون الحاجة للذهاب إلى مستشفى.

المشروع بدأ كـ"تجربة نموذجية" في منطقة الشارون، وتضمن فحصًا تدريجيًا للمشاركين عبر تعريضهم أولاً لجرعات صغيرة من البنسلين ومراقبة رد فعل أجسامهم. وكانت النتائج لافتة: جميع المشاركين لم يُظهروا أي تفاعل تحسسي، مما أزال صفة "الحساسية" عنهم وأتاح لهم مستقبلاً استخدام المضاد الحيوي الأكثر فاعلية وأقل تكلفة.

اقل دقة 

بحسب دراسة أجرتها مكابي، فإن من يُصنّفون خطأ كـ"حساسين للبنسلين" يتعرضون لعلاجات أقل دقة، يُنقلون للمستشفيات أكثر، ويعتمدون على أدوية بديلة باهظة الثمن وغير فعالة في بعض الحالات، ما يُثقل كاهلهم صحياً واقتصادياً.

المشروع تقوده د. شيرلي شافيرا بن دافيد، بمشاركة أطباء مختصين، وبإشراف البروفسور ألون هرشكو، خبير في طب الحساسية. وتؤكد شافيرا أن هذه الخطوة ستُسهم في تحسين صحة المرضى، تقليل التكاليف، وتقليل الحاجة لدخول المستشفيات.

ابتداءً من الآن، يمكن للمرضى المؤهلين إجراء الفحص في المراكز الطبية التابعة لصناديق المرضى، دون الحاجة إلى التوجه إلى مستشفيات كبيرة – في تغيير جذري على طريقة التعامل مع ما يُعد من أكثر أنواع "الحساسية الطبية" شيوعاً.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]