ان المجتمع الذي يحكم بناء على ما يسمع بدلا من ان يرى ويفهم بنفسه لا بد الا ان يقع في فخ الظلم وسوء الفهم ويدفع الثمن غاليا
فيه اضحى التواضع ذل ، العدل ضعف، الوقاحة شجاعة والطيبة غباء
وأسوأ الناس خُلُقًا هو الذي أذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، وجحد عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك!
كما يبدو من الأفضل أن لا تكون متفوقا في هذا العالم المنحط الذي نعيش فيه لأنك ستكون بقعة عسل وسط عالم من الذباب، سيفنى العسل ويبقى الذباب وستدفع ثمن نجاحك وتفوقك ضريبة باهضه وتكثر من اعدائك
فلا تبكي بحرقة ولوعة على زمن ضاع العمر فيه بل ابكي بسخاء على بشر خان الطن فيهم
إن الله، سبحانه وتعالى، يرى محاولاتك منقطعة النظير في النهوض بعد كل تعثر، يسمع دعاءك الخافت، وينصت لرجاء قلبك، فلا تتوقف ما دام الله قريبا لهذا الحد، دعهم بظنونهم يُؤثمون، وأنت على طهارة وطيبة قلبك ترزق، فلا تبالِ مهما تعرضت للظلم والغدر دون مبرر، ولا تفكر بأقوى وأعنف رد، ولا تنجر وراء هذا المستوى المتدني، واللا أخلاقي الهادف إلى تشويه سمعتك والمس بمكانتك، إنّه نابع من الحقد والكراهية.
قد يتغير كل شيء في أقل من دقيقة لأن الله يريد، فلمعة العين عند رؤية من تحب هي الأبجدية التي لا تنطقها إلا الشفاه، فالمطلوب أن تبدأ بنفسك وتقويم ذاتك بدلا من أن تجلس على كرسي الفتاوي وتتهم الآخرين...
لا تجعل همك هو حب الناس لك، فالناس متقلبة قد تحبك اليوم وتكرهك غدا، وليكن همك كيف يحبك رب الناس، فإنه إن أحبك جعل الناس تهواك.
آه كم صدق مصطفى أمين عندما قال "الناس يغيرون وجوههم كل شروق وغروب، فلا تبحث عن قيمتك في وجوه الناس".
فالورد لا ينطق ولكنه ينشر عبارات ومشاعر تفوق كل الكلمات والعبارات والمعاني مهما كانت منمقة ومنتقية
ليس المطلوب أن يكون في جيبك مصحف، ولكن المطلوب أن تكون في أخلاقك آية ، ليس فقط شكلية او رمزية بل فعالة ومؤثرة فما أحزن الله عبدا إلا ليسعده ويقربه منه وما ابتلى عبدا إلا لأنه يحبه!
"ان الله اذا أحب قوما ابتلاهم
فمن رضي فله الرضا
ومن سخط فله السخط "
[email protected]
أضف تعليق