"سمعتُ صوتاً هاتفاً في السحر نادى من الغيب غفاة البشر.. هبوا املأوا كأس المنى.. قبل أن تملأ كأس العمر كف الَقَدر"، أبيات شعر شهيرة في جنريك مسلسل الحشاشين، إلذي استطاع لفت انتباه العديد من المتابعين في رمضان.

على طريقة الابتهال الديني أدى وائل الفشني موسيقى "الحشاشين" التي تميزت برباعيات الخيام الفارسية الشهيرة. وقدم الفشني الرباعيات التي قيل إن عمر الخيام، صاحبها، رغم تأكيد مصادر كثيرة أن الرباعيات كاملة لم تكن من تنظيمه، ولكنها نُسبت إليه.

الرباعيات

سميت الرباعيات كذلك لأنها تتكون من أربعة صدور، ثالثها مطلقاً و الثلاثة الأخرى مقيدة.

والحشاشين، ليس أول عمل فني يلجأ إلى رباعيات الخيام، لكن السبق في ذلك كان ا=للشاعر أحمد رامي، الذي لم يتوقف مثل سابقيه عند ترجمة القصيدة فحسب.

ويعد أحمد رامي أول من ترجم رباعيات الخيام إلى العربية من الفارسية مباشرة، وتميز فيها بترجمة معاني التوبة والاستغفار، وهو ما استبعدته الترجمة الإنجليزية لتضاربه مع صورة عمر الخيام الرجل المخمور.

وحول رامي الرباعيات إلى عملٍ فني فاجأت به أم كلثوم الجمهور في 1950 في مسرح الأزبكية، عندما أنشدت أبياتاً من 1000 بألحان رياض السنباطي.

جدير بالذكر أن أقدم مخطوط لرباعيات الخيام كتب بعد 350 عاماً من وفاة عمر الخيام، الأمر الذي يرجح تعرضها للإضافات والتضرف، إذ يتراوح عددها حسب النسخ والمخطوطات بين 158 و800 رباعية .

وفي مسلسل "الحشاشين"نجحت الرباعيات في الربط بين المناخ العام، الذي ظهرت فيه طائفة الحشاشين في فارس، وبين العمل التلفزيوني، الذي يسلط الضوء على جذور هذه الحركة السرية الغامضة في القرن الـ11.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]