لأول مرة تاريخيا تكون نسبة اليهود المشاركة بمظاهرة عربية،"مسيرة الاموات"، اكثر من 50%!
معقول؟
نعم!
المجتمع اليهودي يبدأ بفهم الامور بشكل مغاير، ان العنف هو مشكلة الدولة وليست مشكلة المجتمع العربي لوحده!
مشاركة اكثر من 10000 ( حسب مصدر مسؤول في الشرطة، 20 الف.) بهذه المسيرة على مدى 4 ساعات، دون اي خلل او صدامات مثير للانفعال والاحترام.
ها نحن نثبت ان القطاع الثالث ( الجمعيات الأهلية) تنجح باخراج فكرة الى حيز التنفيذ وفي تل ابيب خاصة،
( ضربة معلم ان تكون المسيرة في "عاصمة" الدولة اقتصاديا واجتماعيا)،بمشاركة جمهور متعطش للهدوء، الامان من 60 بلدة عربية من الشمال والجنوب!
مؤسف ما قامت به لجنة المتابعة ( جسم مشلول!) واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية ( لجنة متشرذمة، حارة من ايدو له!) من مقاطعة هذه المسيرة الرائعة لانها طالبت ان تكون هي الجسم القائد والمحرك لهذه المسيرة، وان تكون القيادات على رأس المسيرة!
انتهى هذا الزمن
نحن بزمن مغاير، لا نحتاج لقيادات من العصر الخشبي، ولا تعرف اننا جيل مغاير، يمكن ان نبادر ونقود اي مشروع بشكل مغاير، لكن مهني بامتياز!
صحيح، انه حدثت بعض الهفوات، مثل خطاب الوزير السابق מאיר שטרית, خطاب سخيف، يدل على عمق جهله على ما يحدث في المجتمع العربي وايضا الحقوق غير مشروطة بالواجبات، وهذا من اهم دروس النظام الديمقراطي!
شاهدنا عربا ويهودا بنفس المسيرة، لم يتذمر احد من حرارة الطقس وعدم الترتيب احيانا، لكن الكل كان متفائلا ان هذه هي الخطوة الاولى للخروج من دائرة العنف!
كلنا نعرف ان لا احد يملك "عصا سحرية" لحل مشكلة العنف المستشري في 48 بلدة عربية، لكن هي محطة اولى بمسار طويل بأن تقوم الشرطة بواجباتها لجمع السلاح، ملاحقة عصابات الاجرام وبنفس الوقت، علينا ان نراجع انفسنا بنهج تربيتنا لاولادنا وخاصة الذكور، أن نقوم بدورنا ولا ان نترك "الشارع" بتربيته!!!
شكرا لموقع بكرا ، والجمعيات الأهلية، على هذا المشروع الهام
هذا ما ننتظره، ان نتكاتف كلنا من اجل الخروج من هذه المحنة
وبنفس الوقت، ان تصل رسالتنا الى القيادات العربية، حان الوقت لاعادة هيكلة هذه الاجسام واختيار شخصيات مهنية واصحاب كفاءات مثبتة لقيادة مجتمعنا!
طريق الميل يبدأ بخطوة واحدة، ونحن قطعنا الخطوة الاولى بثقة وأمل كبير، ان القادم أفضل، بشرط ان يكون نهجنا مدروس ومع رؤى واضحة المعالم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]