أظهر بحث جديد قامت به مجموعة باحثات من رمبام، بأنه هناك ارتفاع حاد بمتلازمة بوليفوزيس الوراثية بين السكان العرب في قرى الشمال والتي يصاحبها نمو عدد كبير من الزوائد اللحمية في الأمعاء الغليظة والتي ممكن أن تتحول الى سرطان إذا لم يتم اكتشافها.


3000 حالة سرطان قولون سنوياً
حسب معطيات جمعية مكافحة السرطان، فإن سرطان الأمعاء الغليظة والمستقيم هو ثاني أنواع السرطانات انتشاراً، حيث يتم تشخيص حوالي 3000 حالة سنوياً في البلاد، وحسب الإحصائيات، يشكل هذا السرطان ثاني أكثر أسباب الموت شيوعاً بين أنواع السرطانات (بعد سرطان الرئة لدى الرجال وسرطان الثدي لدى النساء)، وهو يصيب الرجال والنساء بنفس النسبة.


مسبب المرض: بوليبات
يجدر بالذكر أن سرطان الأمعاء الغليظة يبدأ من زوائد لحمية حميدة تسمى بوليبات تتطور داخل الأمعاء الغليظة، يمكن اكتشاف هذه البوليبات عن طريق فحص المنظار القولوني، وفي حال تم اكتشافها بالأمعاء يتم استئصالها خلال الفحص، مما يضمن عدم تطورها لأورام سرطانية، لذلك فإن هذا الفحص يعتبر من الفحوصات المنقذة للحياة.


تقول د.غيلي رزنيك ليف-ي إحدى الباحثات اللواتي قمن بهذه الدراسة- بأن 10-20% من حالات الإصابة بسرطان القولون سببها وراثي، فوجود الزوائد اللحمية في الأمعاء تزيد من إمكانية حصول طفرة في إحدى الجينات فتزيد نسبة الإصابة بالسرطان، مما يعني أن زواج لأب وأم أقارب ممن يحملون نفس الجين يزيد الإمكانية للإصابة بهذا السرطان بشكل كبير جداً، وهذا يفسر نتائج البحث المتعلقة بازدياد خطر الإصابة لدى العرب، حيث لا يزال زواج الأقارب رائجاً في المجتمع العربي.

نتجنب الإصابة بالمرض
بحسب تقديرات الباحثات، في جزء من قرى الجليل هناك نسبة إصابات عالية للمتلازمة، وعليه سيكون من المفضل عمل فحوصات وراثية لمواطني القرى تحت الخطر. ومن المهم زيادة الوعي لهذا الموضوع بين السكان وبين الطواقم الطبية، أطباء الجهاز الهضمي وأطباء العائلة، حيث تقع عليهم مسؤولية توجيه المتعالجين للاستشارة الجينية من أجل الكشف المبكر ومنع الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة.

في تصريح لكل من المهندسة رينا زعبي مديرة جمعية نيسان لصحة الجهاز الهضمي، الكبد والتغذية، والدكتور شلومو ليفكوفيتش مدير جمعية تساف منيعا لمنع سرطان الأمعاء الغليظة قالا بأن "سرطان الأمعاء الغليظة يصيب آلاف النساء والرجال كل عام، وعواقبه وخيمة، ومن بين المرضى - هناك الكثير والكثير الذين لم يتم فحصهم في الوقت المناسب، ومن بينهم أيضًا أفراد عائلات المرضى الذين تم تشخيصهم. أي شخص لديه قريب تم تشخيص إصابته بالسرطان بالفعل يكون معرض لخطر متزايد وبالتالي عليه عمل فحس المنظار القولوني في أسرع وقت ممكن. في حالات زواج الأقارب، فإن خطر الإصابة بالمرض أعلى بكثير، كما هو موضح في البحث الجديد. لذلك نوصي جميع الأشخاص الموجودون بدائرة الخطر - بعمل فحص المنظار وأيضًا استشارة المستشارين الوراثيين في المستشفيات في محاولة للوقاية من المرض مسبقاً أو التقليل من أضراره ".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]