قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.
حدد الله تعالى أن من كان مريضا فله رخصة الإفطار وحتى ان النبي محمد عليه الصلاة والسلام قال: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه). وعليه فأن من اضطر على الإفطار بسبب مرض هو امر محمود وليس مكروه.
على المرضى الذين يعانون من أمراض معينه استشاره طبيبهم قبل الصيام، ويفضل قبل حلول شهر رمضان بفترة زمنيه كافيه حتى يتمكنوا من الصيام، بالأخص: مرضى القلب، مرضى القصور الكلوي وغسيل الكلى، مرضى السرطانات بأنواعها التي تحت العلاج، مرضى السكري بأنواعه – النوع المعتمد على الانسولين وغيره والحوامل بحسب وضع الحمل.
بالنسبه لمرضى السكري لا ينصح بالصيام في الحالات التالية: إذا كان غير متوازن (نسبه التخزين أعلى من 9.5)، إذا كان مصاحب لمضاعفات في الكلى والقلب، إذا كان من النوع الأول المعتمد على الأنسولين او بحاجة لكميات مرتفعة من الأنسولين، اذا كانت قراءات السكري مرتفعة جدا بشكل عام ( فوق ال 300 )، اذا كانت نسبه وظيفة الكلى, او ما يسمى بال GFR أقل من 35 لا ينصح بالصيام ( الاستفسار من الطبيب على النسبة )، الحوامل مع السكرى لا ينصح بالصيام بالأخص المعتمد على الأنسولين. إذا كان "سكري حمل" يجب التحدث مع الطبيب على امكانيه الصيام بحسب الحالة.
وإذا تقرر الصيام هنا ينصح ب: وجوب التحدث مع الطبيب على الأدوية التي تكون بحاجه للتعديل في فتره الصيام.
1) فالمريض المتوازن بالأنسولين "طويل الأمد" (او ما يسميه المرضى "أبرة الليل" في العامية) مثل ال BASAGLAR; LANTUS / TOUJEO /TREGLUDEC بالإضافة الى الأنسولين المركب من نوعين من الدواء (مثل ال XULTOPHY وال SULIQUA) فعلى المريض استخدام ما يقارب ثلثي الجرعة الأصلية (باشتراط توازنه قبل التقليل من الجرعة) واستشارة طبيبه.
مثال: كان يأخذ 30 وحدة قبل رمضان يأخذ 20 وحده في رمضان.
2) الأنسولين القصير الأمد او ما يسمى بال "سريع" يجب أيضا تغيير في اوقاته وعياراته بحسب القراءات. يجب تسجيل القراءات والاستشارة على كيفية حساب الكمية الجديدة ويأخذ مع وجبات الإفطار والسحور وليس خلال فتره الصيام في خلال اليوم.
3) أقلام الحقنه اليومية او الأسبوعية الأخرى ال GLP1 أمثال ال VICTOZA, TRULICITY OZEMPIC, لا تحتاج الى تغيير في رمضان ولا تفطر الصائم عند اخذها خلال ساعات الصيام.
4) حبوب السكري بحسب النوع: (ال METFORMIN\GLUCOMIN\GLUCOPHAGE)) او ما يسميه المرضى بالعامية بال "حبه الكبيرة " تؤخذ بعد الإفطار او السحور حسب العدد المطلوب لكل مريض. ال AMARYL/GLIBENCLAMIDE /GLIMPIRIDE يجب اخذ نصف الكمية في رمضان او حتى تغييرها لنوع اخر بعد استشاره الطبيب. ال REPAGLINIDE/ NOVONORM تقلل عيارها مع وجبه السحور وتؤخذ قبل الأفطار بنفس العيار (وقد تكون البديل المناسب للحبوب التي ذكرت في المثال السابق). ال ACTOS/PIOGLITAZONE يؤخذ بعد وجبه الأفطار. ال PRANDASE/ACARBOSE يؤخذ مع وجبة الإفطار. ال JARDIANCE DUO/JARDIANCE/FORXIGA/XIGDUO يؤخذ بعد الإفطار مع الحرص علي شرب كميات مناسبه من الماء بعد الإفطار لمنع حدوث الحموضة في الدم او الجفاف والتأثير على الكلى بشكل سلبي. إذا كان يؤخذ مرتين يفضل تبديل أحد الحبات في وقت السحور بحبة من ال glucomin عوضا عن الحبه الثانية لتقليل احتماليه الجفاف عند المريض. (فقط مع استشارة الطبيب).
نصائح عامة في الشهر الفضيل: زيادة كمية شرب الماء من الإفطار وحتى السحور (بمعدل كوب في الساعة مثلا – مع استشارة مرضى القلب والكلى الذين يصومون على الكمية المسموحة) والتأكيد على وجود الحساء/الشوربة كجزء ضروري في الوجبة. والامتناع عن الاكثار من العصائر والمشروبات المحلاة بأشكالها (حتى العصائر الطبيعية لا ينصح بالإكثار منها – كوب صغير واحد فقط إذا اضطر لذلك). زيادة كمية الالياف مع الطعام والتقليل من النشويات والدهون وتوزيع الوجبة الى وجبات أصغر تؤكل على مراحل – ان أمكن بدل من وجبة واحدة كبيرة. الحرص على النشاط الحركي بعد الإفطار بالأخص – وأفضل نشاط يكون بالحرص على صلاة التراويح – على حسب قدرة المريض. ينصح بالتقليل او الامتناع ان أمكن من الافراط في تناول الحلويات ومحاولة استخدام كميات قليله من السكريات واستخدام طرق صحية أكثر في التحضير (مثلا وضع ملعقة صغيرة من القطر على "القطايف" بدل من "نقعها في القطر" وشييها في الفرن بدل من قلليها بالزيت).
صياما مقبولا وافطارا صحيا وكل عام وأنتم بخير!!!

** الصورة من تصوير كلاليت القدس.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]