أكد د. محمد أسدي، أخصائي طب الأطفال، ومدير عيادة صندوق المرضى في نحف – لواء حيفا والجليل الغربي أن: "تأثير فيروس كورونا بسلالاته المختلفة أقل تأثيرًا على الأطفال بشكل عام، لكن في الأشهر الثلاثة الأخيرة، شاهدنا تفاقمًا في حالات الإصابة لدى الأطفال وصغار السن. 60% منهم هم من الأطفال الذين لديهم عوامل مرضيّة أخرى وأمراض مزمنة ساهمت في تدهور حالات الإصابة الى حد الخطر".
وأضاف د. أسدي انه من بين كل 2800 – 3000 طفل تراوحت أعمارهم بين 5 – 11 عامًا، كانت بينهم حالة على الأقل اعتبرت خطيرة. لذلك فإن التطعيم يساهم في منع مضاعفات المرض، وأنا شاهد على العديد من الحالات التي لم يعاني منه الأطفال من جرّاء الإصابة بالفيروس، وإنما عانوا في وقت لاحق من تأثيرات ومضاعفات الفيروس المعروفة بمتلازمة (long covid) أي الأعراض بعيدة المدى للإصابة بفيروس "كورونا"، وقد عانى هؤلاء الأطفال من حالات تعب وإرهاق وصعوبة في التنفس والسعال والدوار وآلام المفاصل والعضلات واضطرابات النوم والخوف والهواجس".

وقال ان من بين الحالات التي وصلت الى عيادته، حالتي إصابة بالتهابات عضلة القلب والتهابات في أجهزة الجسم تشبه "متلازمة كواساكي" وهذه الحالات كانت مقلقة جدًا بالنسبة له وقد اضطر الأطفال على إثرها الى المكوث في غرفة العناية المكثفة لعدة أسابيع من بينها حالة لم يعاني في الماضي من أية أمراض مزمنة".

تطعيم الاطفال 

وأكد د. أسدي أن: "تطعيم الأطفال يكفل عدم انتشار المرض ويحافظ على أبناء العائلة بأكملها من انتقال العدوى للصغار والكبار، وهذا واحد من أهدافنا خفض نسب العدوى الى الحد الأدنى. لكن للأسف نلاحظ أن الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم هم أبناء لأهالي من غير المقتنعين بجدوى التطعيم، ومعظمهم للأسف مرة أخرى أكررها من أبناء الفئات الأقل ثقافة ومن الطبقات الضعيفة اقتصاديًا واجتماعيًا، ولا يهمها موضوع الكورونا. والعكس صحيح فمعظم الذين تلقوا التطعيم هم من المثقفين المدركين لعواقب عدم الحصول التطعيم والمخاطر الكامنة فيه".
وقال انه يستغرب من الذرائع والحجج الواهية الأهل الذين يدّعون بأنهم يخشون من تأثير بعد الأمد على أطفالهم، متسائلًا أين كان هذا الذكاء حين تلقى أطفالهم كل التطعيمات الأخرى حين كانوا حديثي الولادة؟!

وأكد ان التطعيم ضد فيروس كورونا من شركة فايزر يوفر حماية من الإصابة وحماية من مضاعفات المرض الخطيرة بنسب تتجاوز الـ90% وهي أعلى من غالبيّة التطعيمات الأخرى.