تتعدّد أنواع المدافئ (الفاير بليس)، وهي إضافات جذّابة إلى المساحات السكنيّة، وغالبًا ما تتوزّع المجالس حولها. وترفع "الفاير بليس" من قيمة الديكور الداخلي. وفي هذا الإطار، يسأل "سيدتي. نت" مهندسة التصميم الداخلي ريان كيال عن المدفأة في شتاء 2021؟

هناك 4 أنواع من المدافئ الداخليّة الثابتة:
• المدفأة التي يشغّلها الحطب؛ تحجز مكانًا كبيرًا في الغرفة التي تحلّ فيها، إذ تتطلّب عمقًا يبلغ 70 سنتيمترًا على الأقلّ. وهي تقليديّة، تؤمّن الحرارة في المساحة بصورة تتجاوز أنواع المدافئ الأخرى، لكن من سيئاتها أن الرائحة الناتجة عنها قد تتسبب بمشكلات صحية للساكنين، وأن صيانتها صعبة، وأن تكلفة تصميمها وتنفيذها وتركيبها مرتفعة. بالمقابل، هي تطبع الغرفة بطابع شتوي، وتمثّل نقطةً محوريّةً فيها. وفي هذا الإطار، تقول المهندسة ريان لـ"سيدتي. نت" إنّه "يفضّل حضور هذه المدفأة في المنزل المستقل بذاته، وليس في ذلك الذي يشغل طبقة من مبنى لأن الإمدادات التي يتطلبها تركيبها ظاهرة للعيان".

مهندسة التصميم الداخلي ريان كيال
• المدفأة التي يشغلّها الغاز؛ تحقّق الغاية المطلوبة منها بفعاليّة، مع إصدار أدخنة قليلة نسبيًّا، مقارنة بالمدفأة التي يشغّلها الحطب، وهي قابلة للتحكّم في قوّة الحرارة الصادرة منها، بالإضافة إلى تكلفتها المعقولة.

• المدفأة التي تشغّلها الطاقة الكهربائيّة؛ هي تحاكي المدفأة التقليدية لناحية الشكل، من دون أن تصدر الأبخرة، والروائح، لتشتمل إيجابياتها أيضًا، على: تكلفتها المعقولة، والميزانيّة المتهاودة لصيانتها، وعدم تطلبّها طاقة كبيرة في التشغيل، كما سهولة تنظيفها، وتوافرها بأحجام عدة، من 60 سنتيمترًا، وصولًا إلى مترين.

وهي سهلة التركيب، ضمن المساحة، لكن فعاليتها محدودة أي أن الناس يرغبون في حضورها في منازلهم، من دون الإفادة من السخونة العالية. تصف المهندسة ريان المدفأة الكهربائيّة بـ"القطعة البارزة في ديكور الغرفة، من دون أن تكون عمليّة". وتفصّل الحديث عن المدفأة الكهربائيّة، قائلةً إنها "ثابتة عادة، لكن يمكن التحكّم في خيار المكان الذي تحلّ فيها، لأنها لا تحتاج سوى إلى مقبس، ولو أنّها تأتي مدمجة بالجدار".
• المدفأة التي يشغّلها الإيثانول؛ تمثّل بديلًا عن كل أنواع المدافئ المذكورة آنفًا، وهي تصدر اللهب من الكحول الإيثيلي، المادة السائلة عديمة الرائحة، والقابلة للتطاير، و"النظيفة" على صعيد البيئة (تقلل الملوثات الناتجة عن الاحتراق، خصوصاً ثاني أوكسيد الكبريت، وتحدّ من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، فضلًا عن إنتاجها من مصادر متجددة غير قابلة للنضوب)، ومن دون أن تصدر الروائح عن احتراقها. وهي لا تتطلّب دراسة للإمدادات، بالمقابل.

في الديكور الداخلي، من الواجب حسن اختيار الجدار الذي سيستقبل المدفأة؛ هل ستعلو الأخيرة شاشة التلفاز (أو كونسولًا أو منضدة) أم هي ستكون قائمة بذاتها لتلعب دور القطعة المحوريّة في الغرفة؟
تنصح المهندسة ريان أن يعلو التلفاز المدفأة حتّى تشيع إحساسًا بالسخونة، كما تعكس صورة الديكور العصري. لكن، في الصالة الفخمة، تحلّ المدفأة وحيدةً على خلفية من الرخام أو الخشب، أو قد تعلوها لوحة زيتيّة.

الجدار الذي يحوط بالمدفأة قد يلبس بالرخام
الجدار الذي يحوط بالمدفأة قد يلبس بالرخام، كما في الصورة، أو بالخشب

وتقول إن "الجدار الذي يحوط بالمدافئ الغاز أو الكهربائيّة الرائجة أخيرًا في المنازل المدينيّة أو الجبليّة يلبس بالخشب أو الرخام (الترافرتينو والكلكتا والكاريرا) أو بمزيج مؤلّف من الخامتين حسب الرغبة". وتشرح أن "المدفأة في الديكور العصري، لا تتصل بالمنزل الجبلي أو بفصل البرد، بل هي تحلّ في التصميم الداخلي كقطعة محوريّة، مهما كان المناخ، راهنًا، بخاصّة المدفأة الكهربائية المتصلة بها خصائص الإضاءة، فتستغل لناحية الشكل اللافت أكثر من الوظيفة".