اعتبرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير لها، أن "دخول رجل الأعمال المغربي الثري عزيز أخنوش، 60 عاما، والذي فاز حزبه (التجمع الوطني للأحرار) في الانتخابات التشريعية، لم يكن مصادفة".

وسلط التقرير الضوء على الانتخابات المغربية، ونجاح رئيس التجمع الوطني للأحرار في الإطاحة بحزب العدالة والتنمية.

وأضاف التقرير أن "مهمة أخنوش كانت طرد الإسلاميين غير المستقرين من حزب العدالة والتنمية من رئاسة الحكومة التي سيطروا عليها منذ عام 2011″، مؤكدا أن نجاحه فاق كل التوقعات".

وبحسب التقرير، فإن "حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب قديم الطراز قريب من القصر، نفض الغبار عنه لجعله آلة انتخابية ليحل أولا بالحصول على 102 مقعد من 395 مقعدًا في المجلس"، وإن "حزب التجمع الوطني للأحرار، وجه ضربة ثلاثية، حيث فاز أيضا بالانتخابات البلدية والإقليمية".

ويرى التقرير أنه "بصرف النظر عما إذا كان أخنوش سيتولى رئاسة الحكومة (وهو أمر منطقي ومنتظر) سيكون الرجل القوي في السلطة التنفيذية الجديدة، وهو المهندس بلا منازع لهذا الغزو الانتخابي الذي تم تنفيذه".

وأوضح أن "أخنوش نجم السياسة المغربية الجديد، هو قبل كل شيء رجل أعمال، بدأ تكوين ثروته من توزيع الهيدروكربونات قبل التوسع في الاستثمار إلى مجال العقارات ثم الإعلام".

كما اعتبر التقرير أن "أخنوش دخل الملعب السياسي، للعب بمهارة لاسيما اللعب على علاقته بمستشار الملك فؤاد علي الهمة، ما مكنه من حظوة لدى الملك محمد السادس".

و"كان العاهل المغربي قد كرم أخنوش بشرف القدوم لتناول الإفطار في قصره بالدار البيضاء خلال رمضان 2013 وكذلك 2016 وهو عام التحول في المسار السياسي لعزيز أخنوش"، وفقًا للتقرير.

وحسب التقرير، فإنه "بينما يفوز الإسلاميون من حزب العدالة والتنمية مرة أخرى بالانتخابات التشريعية – بعد انتخابات 2011 – يستعد أخنوش، وزير الزراعة في الحكومة الائتلافية، لأخذ المشعل في المستقبل".

وتابع: "كانت أول خطوة في هذه العملية انضمامه نهاية عام 2016 إلى رئاسة التجمع الوطني للأحرار وهو ما يسمى بحزب“ الإدارة المرتبط بالقصر".

رئيس الوزراء 

ولفت التقرير إلى أنه "سيكون الفصل الثاني من المشهد، الإطاحة برئيس الوزراء عبد الإله بنكيران، زعيم حزب العدالة والتنمية، صاحب الشخصية الكاريزمية، بعد أن نسف أخنوش تشكيل حكومته بعد الانتخابات".

وأشار إلى أن "الأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية التوافقي للغاية، سعد الدين العثماني سيكون مخلصًا جدًا للتعليمات الملكية لدرجة أنه (سيبتلع العديد من الثعابين) – وأكثرها إثارة هو التطبيع الدبلوماسي مع إسرائيل في عام 2020 ما أدى إلى تقويض القاعدة الانتخابية للحزب الإسلامي".

واستطرد التقرير: "من ذلك الحين فصاعدًا انفتحت الأبواب أمام أخنوش الطموح ووسع حزبه من شبكاته وانفتح على الأعيان الريفيين لكسب جمهور جديد من شباب المناطق الحضرية ومحبي التعبئة الرقمية".

ونقل عن معطي منجب وهو مؤرخ، قوله إن "حزب التجمع الوطني للأحرار استطاع جذب طبقة من رواد الأعمال العاديين الذين ليست لديهم بالضرورة الاهتمامات نفسها مثل الشركات الكبرى المرتبطة بالسلطة".