لا يختلف عاقلان اثنان على أن التطرف والعنصرية ينعكسان سلبا على الفرد والمجتمع ونتائجهما وخيمة، فيدفع، لأجلهما، مجتمع كامل ثمنًا باهضًا، ومن شأنهما أن يحرقا اليابس والأخضر، ويعكرا صفو أجواء ما تبقّى من أجواء التعايش، ويهدما جسور وأسس الديمقراطية.
تصريح ناري خطير وغير مسؤول، صدر عن الصحفي الغبي والمريض كوبي فنكلير، الذي يعمل في قناة 20 وعلى مسامع ومرأى الملايين، وقد جاء ذلك التصريح خلال تغطيته حدث إطلاق قذائف صاروخية من لبنان الأسبوع الماضي، والتي سقطت إحداها في مدينتي شفا عمرو، حيث أعرب في تقريره، عن أسفه الشديد، وبكل ثقة ووقاحة عن عدم سقوط عدد كبير من القتلى جراء إطلاق الصاروخ، ووقوعه في كرم زيتون، دون أن يسبب أضرارًا في الممتلكات والأرواح على حد تعبيره، وقد تمّ، على ما يبدو، فصله من عمله كصحفي في القناة المذكورة.
هذا التصريح قوبل بموجبة عارمة من الاستياء والاستنكار الشديدين، في شفا عمرو، تحديدًا والمجتمع العربي عامّة.
موقف رماح بهذا الصدد، سجلوا، يا أحبائي، بعد فترة قصيرة، سترتفع أسهمه وسيصبح بطلا قوميا، وسيتم تعيينه في أعلى المراكز وستتسارع القنوات على تعينه وبشروط مميزة.
المطلوب، عدم الاكتفاء بفصله، بل متابعة ملفه واتّخاذ كل الإجراءات، وبكل الوسائل المتاحة لمنعه من مزاولة مهنة الصحافة السامية المبنية على المصداقية والشفافية، ودراسة إمكانية تقديم لائحة اتّهام ضدّه لتحريضه على القتل الجماعي مع سبق الإصرار.