أكد دكتور رياض طاهر أخصائي مرض السكري والغدد الصماء
مستشفى رمبام/كلية الطب في التخنيون ومركز لوائي لمرض السكري والغدد الصماء في صندوق المرضى كلاليت ان رمضان هذا العام يختلف اختلافا جذريا عن رمضان العام الماضي حيث تزامن رمضان في العام الماضي مع بداية ازمة الكورونا وكان هناك حرص شديد على موضوع التباعد الاجتماعي وبالتالي الناس قللت من الإفطار الجماعي وقللت من صلاة التراويح المشتركة، بينما هذا العام وبسبب التطعيم تم تقليل الحواجز الاجتماعية واصبح رمضان هذا العام يشبه اعواما سابقة ولكن يجب ان لا يقودنا هذا الامر الى الاستهتار وكأن الكورونا لم تعد موجودة بل يجب الحذر وتلقي التطعيم وان نستمر بالحفاظ على التباعد حتى في المساجد.

وتطرق الى إمكانيات صوم مريض السكري وقال: أغلبية مرضى السكري يستطيعون الصوم في رمضان ولكن من الضروري ان يتابع كل مريض سكري طبيبه على الاقل شهر قبل رمضان لان مرضى السكري بحاجة الى تعليمات خاصة قبل رمضان حتى يكون صيامهم آمن وان يستثمر رمضان كفرصة ذهبية لتحسين التوازن يتم اعطاءه تعليمات معينة من ناحية موعد مختلف للعلاج في رمضان وفي بعد الاحيان تغيير في الادوية او تغيير العلاج قبل رمضان بما يتناسب مع رمضان، وحتى يتحقق هذا الشرط ان الصيام آمن لمعظم مرضى السكري يجب ان يراجع المريض طبيبه قبل رمضان بشهر واحيانا هذه العملية تنقل المريض من حالة عدم القدرة على الصيام الى حالة القدرة على الصيام لأنه يمر خلال الشهر بتغييرات وتعديلات معينة تساعد المريض بان يصل الى تغيرات مهمة قبل رمضان وبالتالي يفسح له المجال بالصوم.

وتابع موضحًا: هناك حالات اخرى يعانون من امراض مرافقة للسكري بالتالي نوصيهم بعدم القيام بأي عمل وفي بعض الحالات الصيام يعرض المريض الصائم الى تفاقم في حالته المرضية وبالتالي يمنع عنه الصيام ويشمل الاشخاص الذين يعانون بشكل مستمر من هبوط السكر او عدم توازن في السكر لديهم او ان يكون السكر لديهم فوق ال 250 او السكر التراكمي فوق ال 210 وإذا كانت هذه الارقام والقياسات محاذية لبداية شهر رمضان او من يعانون من فشل كلوي وقلبي او نساء حوامل يتلقين انسولين ممنوع ان يصوموا في رمضان.

وتابع: هناك اشخاص تحصل لديهم عوارض خلال الصيام تحتم عليهم الافطار مثل هبوط السكر الى 60 او لمستوى 70 بحاجة الى متابعة مكثفة حتى لا ينخفض السكر أكثر وايضا السكر العالي ممكن ان يؤدي الى جفاف وبالتالي الى احتمال تخثر الدم حيث برز بحث لمستشفى سوروكا يظهر ارتفاع ملحوظ بالجلطات الدماغية لمرضى السكري في اول اسبوعين من رمضان، لذلك اتباع التعليمات اللازم يكون عندها الصيام امن وبالتالي يكون شهر رمضان شهر التوازن.

وتطرق الى وضع السكري في مجتمعنا وقال: هناك محاولات دائمة لزيادة الوعي في المجتمع العربي، خصوصا في مجال التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني لمنع السكري ولكن الامر لا يزال تحت المستوى المطلوب حيث ان نسبة مرضى السكري تزداد في المجتمع العربي وجيل ظهور السكري من النوع الثاني ينخفض تدريجيا وفي بعض البلدان العربية السكري من النوع الثاني نجده لدى الاطفال والمراهقين بسبب عدم اتباع التربية السليمة وعدم ممارسة الرياضة والجلوس امام الشاشات لساعات ما يؤدي الى سمنة عالية لدى الاطفال من النوع الثاني، علما ان هناك وعي ولكن عدد المنضمين الجدد لنادي السكري يرتفع وبالتالي يتطلب منا جميعا ان نعمل على خطة مدروسة لزيادة الوعي والحد من المد الجارف لازدياد السكري.