قال رئيس نقابة الأخصائيين  النفسانيين في البلاد، الأخصائي النفساني التربوي، يورم شليئير، إنّ الانقطاع الطويل لطلاب المدارس عن مقاعد الدراسة بسبب جائحة الكورونا ستكون له نتائج هدّامة، ووصف الوضع الذي مرّ به الطلاب بأنه أسوأ من حالة حرب، مؤكدًا أنّ الطلاب دفعوا ثمنًا باهظًا.

وأضاف أنه كان يجب خلق توازن بين الخطورة الصحية للعودة لمقاعد الدراسة وبين أثمان ونتائج الإغلاق المستمر لجهاز التربية والتعليم، مؤكدًا أنه "يجب تقييم الوضع التربوي النفسي للطلاب وإلا سندخل في واقع كارثي".

صعوبات اجتماعية

وأشار رئيس نقابة الأخصائيين النفسانيين الى أنّ إغلاق جهاز التربية والتعليم عزّز حالات الخطر وخلق صعوبات اجتماعية، عاطفية ودراسية ستنعكس على حياة أبناء الشبيبة والأطفال، ذلك أنهم كانوا يمكثون في البيت وحدهم ولا يعرف أحد ماذا يفعلون وماذا يجري معهم، حيث إن التعليم بطريقة الزوم لا يتيح للمربية مراقبة الطلاب ومعرفة الضائقة التي يمرّون بها، ناهيك عن أنّ الكثير من الطلاب لا يفتحون الكاميرا خلال الدروس عبر الزوم.

ولفت الى أنّ هناك ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الاكتئاب والقلق والتوحّد، بالإضافة الى الارتفاع الكبير في حالات إيذاء النفس واضطرابات الأكل، والزيادة في تعاطي الكحول والمخدرات، مشيرًا الى أنّ هذه معطيات قاسية جدًا و"هناك تخوّف من عدم تمكّن بعض الأطفال من العودة إلى الإطار التعليمي بانتظام، وسيكون هناك تسرب كبير في المدارس، ونحن نشهد بالفعل بداية هذا الأمر".

البعد الطبّي والبعد الاقتصادي

وحول رأيه في كيفية تعاطي الدولة مع أزمة الكورونا، قال: "تتعامل الدولة مع أزمة الكورونا من خلال بعدين، البعد الطبّي والبعد الاقتصادي، بينما لم تهتم بالبعد النفسي على الإطلاق تقريبًا، وفي نهاية المطاف سنهزم الكورونا، بطريقة أو بأخرى، وسنرمم الاقتصاد، لكن الأمر الذي سيستغرق، على ما يبدو، سنوات عديدة هو معالجة الأضرار النفسية الناتجة عن الكورونا".

وفي سياق متصل، بدأت شركات إنتاج اللقاح ضد الكورونا بإجراء تجارب على الأطفال والفتيان، حيث ستجري شركة الأدوية آسترازينيكا التجربة الأولى على 240 طفلا وفتى، بين 6 الى 17 سنة، في نهاية الشهر الحالي، بينما أنهت شركة فايزر تجنيد أكثر من ألفي فتى وفتاة تتراوح أعمارهم بين 12 الى 15 سنة لإجراء تجربة أولية عليهم.