ليس من السهل أن تكوني امرأة عربية. تولد الكثيرات منا في واقع معقد ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا. تفشل معظمنا أيضًا في تغيير ظروف الحياة التي ولندا فيها وكما نرى مرات عديدة -تقع نسبه كبيره ضحية للعنف. خلافًا للاعتقاد السائد في بعض الدوائر الحكومية، فإن هذا العنف ليس مسألة مصير، ولو كان صانعو القرار فقط يهتمون بما يكفي كان من الممكن انقاذ الكثير من الأرواح.

يعاني المجتمع العربي من العنف والجريمة وتجارة السلاح وهذه ليست مشكلة المرأة فقط. يُقتل الرجال أيضًا نسمعها بأخبار كل الصباح وحتى الأطفال الأبرياء يقعون ضحايا. ومع ذلك، فإن مشكلة العديد من النساء هي أنه عندما يجدن أنفسهن في دائرة العنف، مثل الزواج من رجل عنيف أو فتاة مع أب عنيف، يصعب عليهن الخروج منه بمفردهن. تمنعن الحواجز الداخلية والخارجية، العديد من النساء تجد صعوبة في الحصول على التعليم او مهنة تمكنها من والاستقلال المالي ويعتمدن بشكل كامل على العائلة.

يعتقد الكثير من اليهود والكثيرين الذين لا يعرفون الإسلام أن المشكلة تكمن في الدين. بادئ ذي بدء، لا يتم قتل النساء المسلمات فقط، ولكن للأسف هذه ظاهرة نجدها في الكثير من المجتمعات في البلاد والعالم.
الأمر الثاني هو الجهل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام يأمر الرجال بمعاملة المرأة باحترام، فقال الرسول محمد: "النساء أخوات الرجال، ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم ثم قال استوصوا بالنساء خيرا ويجب دعمهن وعدم نهب أموالهن، هناك آطر في المجتمع العربي، مثل لجان الصلح، لإعادة السلام والسكينة بين الافراد ، لكن العديد من الرجال - الشوفينيون والعنيفون والجشعون للسلطة والسيطرة - يتمسكون بأعذار الدين والعادات والتقاليد ليرتكبون جرائمهم المروعة.

يتأثر المجتمع العربي بعمليات العولمة وهناك وعي أكبر اليوم بحقوق المرأة وانعدام شرعية العنف. تحصل نسبة كبيرة من النساء على التعليم العالي ومهنة توفر لها لاستقلاليه والعيش بكرامة ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه، التغييرات الكبيرة تستغرق وقتًا. على الدولة أن تسد الفجوة في هذه الأثناء الدولة هي المسؤولة لتوفير المشاريع والميزانيات، لكن يبدو أنها نسيت أننا أيضًا مواطنون بحاجة إلى الحصول على الخدمات والحماية. كما أن قيادتنا لا تعالج في هذه الظاهرة الأخذة في التفاقم.
لا توجد حاليا أطر علاجية معدة للرجال العرب العنيفين لتساعدهم عل الخروج من هذه الضائقة. والمرأة التي تريد الهروب من واقع صعب في المنزل ليس لديها مكان تلجأ إليه. بالنسبة للعديد من النساء، فإن حاجز اللغة والمجتمع يمنعهن من الوصول إلى خدمات الشؤون الاجتماعية والشرطة. وأيضًا عدم اللجوء في جميع الحالات إلى الشرطة لصالح المرأة بسبب ان بعد القبض على الرجل، فهو يكرر نفس السلوك المعتاد ولا يوجد علاج مهني للمشكلة. لا يفهم صانعو القرار والسياسيون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن معاملة امرأة عربية ليست مثل معاملة امرأة يهودية. الصعوبات التي يوجهنها مختلفة ويجب أن يكون العلاج مختلف ويلائم حالتها، يجب تخصيص ميزانية وتأهيل مهنين اختصاصين من المجتمع العربي. في الوقت نفسه، يجب أن يكون هناك رادع قوي للعنيفين، وإبقائهم خارج المجتمع هذا يجعل النساء يشعرن بالأمان للاتصال بالشرطة إذا لزم الأمر.

كل شيء يبدأ وينتهي بالرعاية والاهتمام. كثيرًا ما نسمع عبارات مروعة مثل "هكذا الوضع عندكم " وجرائم "شرف العائلة". نحن، مثل كل انسان اخر، فنحن بشر. نحن نستحق أن نعيش، نحن نستحق ألا نعاني من العنف. نحن بحاجة إلى الاهتمام والحماية.
لا أستطيع ان استوعب أن هناك الآلاف من مواطني الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط كما تدعي يعيشون تحت تهديد العنف شديد. حياتنا مهمة أيضا. حياة المرأة العربية مهمه.

انهار مصاره مديرة قسم وتعزيز المساواة الجندريه في جفعات حبيبة / مستشارة للنهوض بالمرأة في المجلس المحلي المحلي عاره عرعره نائبة رئيس اتحاد المستشارات للنهوض بمكانة المرأة القطري
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]