الشريط الأخباري

الملك نتنياهو لويس الرابع عشر

بقلم: غسان عبدالله
نشر بـ 04/06/2020 20:38 , التعديل الأخير 04/06/2020 20:38
الملك نتنياهو لويس الرابع عشر

مهما قيل عن حنكته السياسيه وذكائه ومراوغته في استقطاب المؤيدين ومحاولاته تعبئة الشارع اليهودي لصالحه ، تبقى الحقيقه واضحه ويبقى نتنياهو الكذاب والمخادع والملاحق سياسيا و قضائيا واخلاقيا والمتهم بقضايا الفساد والرشاوي وخيانة الامانه ، نتنياهو هذا الذي يغوص فى الوحل حتى العنق وفي مستنقع ضحل من اخمص قدميه حتى اذنيه ، والذي ينتهج سياسة حاقده تجاه الاقليه الفلسطينيه في هذه البلاد ، ضاربا بعرض الحائط كل المواثيق والمعاهدات والاعراف الدوليه وفقط قبل ايام كانت اخر تبجحاته وتصريحاته التي تنم عن عنجيهته وغطرسته معلنا وبوقاحة تامه عن البدء قريبا بضم مناطق غور الاردن واجزاء اخرى من الضفة الغربيه الى السياده الاسرائيليه تمهيدا لاعادة الاحتلال الكامل لكل الاراضي الفلسطينيه لتغيير التوازن الديمغرافي وقتل امكانية حل الدولتين والى الابد.
وبالرغم من كل ذلك لا يكترث وليس مباليا يالمسمار الاخير الذي قد يغرس في نعش حياته السياسيه وما زال يتصرف كالثور الهائج والكلب المسعور ، دون وازع او ضمير فاقدا لكل المفاهيم السياسيه الواقعيه ومتجردا من كل القيم الاخلاقيه والانسانيه ، وكانه يقف على رأس عصابة اجراميه محرضا على العنف والقتل ومصدرا الاوامر لشرطته بالضغط على الزناد حالا دون تردد او تفكير بل اعطائهم مزيدا من الصلاحيات وحرية التصرف دون الرجوع الى السلطه التشريعيه او القضائيه ليرسخ سياسة الحقد والكراهيه سياسة هدم البشر والحجر.
سياسة في طياتها الكثير من الطغيان والاستبداد والظلم والانتهاكات لابسط حقوق الانسان.
وهنا تحضرني مقوله مشهوره لملك فرنسا لويس الرابع عشر
" انا الدوله والدوله انا ".
والتي تدل على السياده المطلقه بمعنى ان الملك هو الحاكم الناهي والامر ، لا يخضع لأي رقابه او مسائله من اي جهة او هيئه سواء قضائيه او غيرها ويسمح لنفسه ان يفعل ما يشاء وما يدور بخلده.
هذا هو السلوك الدكتاتوري لكل من يستلم سدة الحكم او يجلس على كرسي السلطه فاول ما يتبادر بذهنه شياسة القتل والتشريد لكل من يغرد خارج سربه !! وهنا تكون اسعد لحظات حياته عندما يملأ راسه بالشمبانيا
وبفمه السيجار ولو على حساب المقهورين بالارض.
هذا هو نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال يتعامل مع الشعب الفلسطيني سواء هنا او هناك وكأنهم رعاع يعيشون تحت سلطته وهو الملك بل هو الدوله والدوله هو ، غير مكترث لما قد يعود من ويلات وكوارث على شعبه اولا وعلى الشعب الفلسطيني ثانيا ، وغير مبالي بتردي الاوضاع الاقتصاديه وحتى لو جاع الشعب ورفع سعر رغيف الخبز فلربما يخرج علينا ليقول ما قالته ماريا انطوانيت "ان لم يكن هناك خبزا فليأكلو كعكا".
حقيقة هو نفق مظلم ونهايته قد تكون طويله ولكن لا بد ان تدور الدوائر على الباغي ، وبالرغم من مساندة امريكا التي لم تترك حجرا الٌا قلبته واستنفذت كل خطواتها وهداياها السياسيه المسمومه فها نحن نرى بان السحر سينقلب على الساحر
وبداية مرحلة جديده قد تقلب كل الموازين.

أضف تعليق

التعليقات