مقال: يعقوب (كوبي) رختر*

انتابني شعور بالقرف والخجل حين شاهدت جثة معلقة على اسنان جرّافة عسكرية إسرائيلية!

أهذه الجرافة جرافتي؟ أهي جرّافتنا؟ أهذا هو جيش شعب إسرائيل والشعب اليهودي – الذي يدنّس جثة؟ 

ليس من واجب سائق الجرافة ولا قائده تقديم الاعتذار – بل هو واجب شعب إسرائيل بأسره، الذي تم هذا الفعل باسمه، بعد ان فهم فهماً عميقاً حجم الضرر اللاحق بنفوسنا وبأخلاقياتنا، نتيجة لمغزى هذا الفعل.

انني اشعر بالخجل واعتذر باسم جيشي. أتوقع منك أيضاً يا نتنياهو، إزاء عمق تحقير جثة، أن تتمكن من الردّ والاعتذار باسمي.

يا غانتس، ويا اشكنازي، ويا بوغي – الرجاء ان تتحدثوا باسمي، وان تعبروا عن اشمئزازكم من هذه الحادثة المقززة. 

يا (نفتالي)بينيت، كان عليك ان تدرك هذه الحقيقة، والاّ تتباهى كأنك فرِح بسقوط عدوك – عدونا. أنت لا تتباهى باسمي. 

رجاء يا زعماءنا جميعاً ان تعتذروا باسمي . تحقير جثة ميت ليس أمراً مبرَّراً حتى وان لم تتم استعادة جثث جنودنا من أيدي العدو. تحقير الميت إنما هو تحقير دون فرق في هوية الميت. انني لعلى ثقة من ان ذوي (الجنديين) شاؤول وغولدين مصدومون مثلي إزاء المشهد الذي لا ينطوي على احترام، ولا يسهم في انهاء آلامهم وأحزانهم. 

ارجوكم يا زعمائي ان تعتذروا باسمي، وان تمسحوا خجلي وخجلنا جميعاً.

* كوبي رختر هو مبادر وصناعي في مجال التكنولوجيا المحوسبة والتكنولوجيا الطبية، ورئيس حركة "دركينو – طريقنا"، وهو طيار (متقاعد) برتبة عقيد في سلاح الجو الإسرائيلي