الشريط الأخباري

المشتركه نحو نصر كبير

بقلم: غسان عبدالله
نشر بـ 22/01/2020 19:16 , التعديل الأخير 22/01/2020 19:16
المشتركه نحو نصر كبير


********


كلنا نذكر انتخابات التاسع من نيسان/ابريل 2019 اي انتخابات الكنيست ال 21 ، عندما خاضتها الاحزاب العربيه بقائمتين تحالفيتين منفردتين ، تحالف الجبهة والعربيه للتغيير وتحالف الاسلاميه والتجمع ، وذلك بعد ان فشلت باستمرارية القائمه المشتركه.
وكلنا نذكر ايضا وعلى اثر هذا الفشل الصفعه المدويه لهاتين القائمتين المنفردتين بعد ان كانتا بوحدة ضمن القائمه المشتركه في عام 2015 ، حيث قامت جماهير الناخبين بتلقينها درسا قاسيا عقابا على تفككها وذلك بمقاطعتها للانتخابات اذ لم تتجاوز نسبة التصويت ال 49 % وبالتالي خسرت احزابنا من تمثيلها البرلماني ثلاثة مقاعد.
وسرعان ما جاءت انتخابات ثانيه في السابع عشر من ايلول/سبتمبر وذلك بعد فشل نتنياهو في تشكيل الحكومه ، لتلقط الاحزاب العربيه هذه الفرصه لتصحح مسارها ولتعيد الاعتبار لناخبيها ولشعبها واعتذارها لهم اولا اولا ولتعيد هيبتها وكرامتها امامهم ثانية ، وخاصة بعد ان فهمت الدرس جيدا لتتعلم منه ، فسارعت الى الاتفاق على تشكيل المشتركه ، وهكذا استردت ثقة جماهيرها لتحصل على 13 مقعدا.
وهذا دليل قاطع على ان المشتركه هي ارادة شعب وان جماهيرنا العربيه هي صاحبة القرار متى وباي حالة تعطي ثقتها لقياداتنا العربيه ومتى وباي حالة تضربها على يدها او تصفعها على خدها او ربما تلفظها.
واليوم ونحن على اعتاب انتخابات ثالثه
''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''
واليوم ونحن على اعتاب انتخابات ثالثه وشيكه في الثاني من اذار/ مارس القريب وبعد فشل ذريع اخر لنتنياهو في تركيب الحكومه ، ومساهمة المشتركه في افشاله لتثأر لتحريضه واحتجاجها على سياسته العنصريه تجاه جماهيرنا العربيه ، تتوجه القيادات العربيه مستمرة بتلاحمها وتماسكها في اطار القائمه المشتركه في اجواء يسودها التفاهم والانسجام الكاملين بين كل مركبات القائمه بعيدا عن التشنجات والمناكفات دون اي محاصصه ولا اي صراعات او خلافات ، بل والملفت اكثر ويثلج الصدر ان شبكات التواصل الاجتماعي وصفحات الفيسبوك خلت من دعاوي المقاطعين والمحبطين والتيئيس( اللهم الا قلة من المتفذلكين) ، بل كلها تقف في خندق واحد وتصب في نهر واحد ، فان انطلاقة المشتركه منذ اليوم الاول بعد الاعلان عن حل الكنيست دون حيرة او تأتأه ولا اي حجة للخلافات او اي محاولة للتغريد خارج السرب وتوجهها لكل شرائح شعبنا بكل اطيافه للانخراط داخل القائمه المشتركه لهو مؤشر واضح انها في الاتجاه الصحيح ونحو تحقيق نصر كبير.
لقد ثبت قطعا ولا ريب بذلك وخاصة خلال الفتره الوجيزه السابقه ان نوابنا العرب عملوا جاهدين بكل طاقاتهم من اجل النهوض بالمجتمع العربي ودفاعهم بكل صلابة عن مصالحه ووجوده بوقوفهم سدا منيعا بوجه الفاشيه وكل هجمات التحريض التي قادها اليمين المتطرف الذي وصفهم بالارهابيين ، بالاضافة لمواجهتهم لظاهرة العنف والجريمه المتفشيه داخل مجتمعنا العربي ولعمليات هدم البيوت في قرانا ومدننا العربيه وكذلك التصدي من اجل الغاء القوانين العنصريه واولها قانونا القوميه وكمينيتس ، ووقوفهم بوجه هذه الهجمه الفاشيه الشرسه والمخططات العنصريه ضد مجتمعنا العربي الفلسطيني.

المشتركه هي الممثل الشرعي
لفلسطينيي ال 48
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
لقد ثبت ايضا ان القائمه المشتركه هي الممثل الشرعي لفلسطينيي ال 48 ، وهي الخيار الاستراتيجي له ومشروع سياسي وطني ، وهي قادره على صنع انجاز تاريخي وانها لاعبا سياسيا مركزيا مهما ومؤثرا في الملعب السياسي ، وشهدنا ذلك مؤخرا خلال الميمعان التفاوضي للقطبين الكبيرين ( הליכוד ו כחול לבן ) , حيث ابدى نوابنا العرب حنكتهم السياسيه ودرايتهم الحكيمه ومسؤوليتهم الوطنيه بحفاظهم على الثوابت الاساسيه والمطالب العادله للمجتمع العربي بكل ندية وشموخ ، كم وثبت ان المشتركه قادره وبدعم من ابناء وبنات شعبنا ان تعزز من قوتها وانها تملك قوة كبيره هائله وتستطيع فرض واقع سياسي جديد وخطاب سياسي حازم ومؤثر وبالتالي تغيير قواعد اللعبه وافشال نتنياهو مرة اخرى واقصائه عن الحلبه السياسيه وانهاء هذه الحقبه له ليتفرغ لحقبة جديده قد تكون وراء القضبان وكل من لف حوله ودار بفلكه ولجم جماح هذه الموجه من العنصريه وهذه السياسه الحاقده على جماهيرنا العربيه.

لتبقى المشتركه في صدارة
المشهد السياسي
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
ان هذا التعاون وهذا التنسيق والانسجام بين النواب العرب دون استثناء وعملهم كتلة واحده وفريق واحد داخل هيئات الكنيست ولجانها المختلفه يجعل فرص نجاح المشتركه كبيره جدا واكيده وخاصة في ظل هذا الالتفاف الشعبي العارم الذي نلمسه في كل جغرافية البلاد بجليلها ومثلثها وساحلها ومرجها وبكل بقاعها بسبب قناعة ورضا الجماهير وايمانها الراسخ اكثر من اي وقت مضى بنضالاتها سواء على الساحه البرلمانيه او على الساحه الشعبيه والجماهيريه وقدراتها وتاثيرها ووقوفها بجانب شعبها فحتما جماهيرنا ستلبي النداء وستنطلق في الثاني من اذار الى صناديق الاقتراع بما يمليه الواجب الوطني والاخلاقي وبخطى واثقه للوصول الى اعلى نسبة تصويت لتحظى المشتركه باوسع تأييد ولتبقى في صدارة المشهد السياسي ولتعزز من قوتها ولسان حالها يقول احنا مع بعض اقوى .
# المشتركه ارادة شعب
# المشتركه مشروع وطني.

أضف تعليق

التعليقات