الشريط الأخباري

" فِي ثَلَاَّجَةِ الْموتَى" "الى الشهداء المنتظرين حرية جثامينهم...."

كلمات: د. زياد محاميد
نشر بـ 02/01/2016 08:00 , التعديل الأخير 02/01/2016 08:00

يَسْتَرْخِي مُبْتَسِمًا..
يَبْصَرُ دَوَائِرَ الْبُخَارِ فِي سَقْفِ ثلاجه الْموتَى
وَالْبُخَارُ يَتَدَفَّأُ مِنْ نَار فِي دَمِهِ..
***
يَسْتَرْخِي مُبْتَسِمَا..
يُحَمْلِقُ فِي سَقْف ثلاجه الموتى
يَسْمَعُ ويرى مزيجَ الوداعِ مِنْ فَوْقَ سَرِيرِهِ
نَوْح حَبيبَتِهِ وَتَكْبير اِبْيهَ و زَغَاريدِ أُمِّهِ
***
يَسْتَرْخِي مُبْتَسِمًا
اذنيه تُدَفِّئَ جِدارَا ثلاجه الْموتَى يُنْصِتُ
يُنْصِتُ لِعَبِقَ قَادِمُ مِنْ دخان العجلات
ولِرَائِحِهِ المناقيش مِنَ ازقه مُخَيَّمَهُ...
****
يَسْتَرْخِي.. فِي ثَلَاَّجَة الْموتَى
يُحَاوِلُ ان يَنْهَضُ لِيُعَانِقُ شَهِيدًا
مسترخيا فَوْقهُ.. فِي ثلاجه الْموتَى..
أَعَطَاهُ فِي الْأَمْسِ مِقْلاعًا وَقَبِلَهُ مِنْ تَحْتَ لِثَامِهِ
***
يَسْتَرْخِي فِي ثَلَاَّجَة الْموتَى
يَبْتَسِمُ.. يَلَعَنَّ الْقَاتِل
يَتَعَوَّذُ..
وَيَتَوَعَّدُ الْقَاتِل
يَدَوِّسُ بُرْدَ الْمَوْتِ تحت أقدامِهِ..
****
يَبْتَسِمُ فِي ثَلَاَّجَة الْموتَى..
هُوَ يَعْرُفُ من ينتظره..
جبال من حنين شَديد
اكتاف وَزَغَاريد
وَرَصَاص وَعَلْم وَأَمَل جديد
بِاِنْتِظَارِهِ فِي طَرِيقِهِ.. نَحوَ احلامِه
نحو لَحْدٍ تَحْتَ تراب يعشقه تحت رُخَامِهِ
***
29/12/2015
ام الفحم
د. زياد محاميد
 

أضف تعليق

التعليقات