الشريط الأخباري

انعدام الوعي بالمجتمع العربي حول التهابات أمراض المفاصل

موقع بكرا
نشر بـ 19/12/2012 12:00 , التعديل الأخير 19/12/2012 12:00

 
تقرير شامل وأول من نوعه يكشف فجوات ما بين القطاعات والأوساط المختلفة في إسرائيل بما يخص التشخيص، طرق العلاج والوصول لمعلومات ومساعدة طبية بين أشخاص مصابين بأمراض التهابات المفاصل

فحص التقرير، الذي أعد من قبل معهد جيوكرتوغرافيا، بمناسبة "شهر زيادة الوعي لأمراض التهابات المفاصل" كيف يرى المرضى صورة العلاج وجودته، بما في ذلك الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للمرض، في الأوساط الثلاثة الرئيسية في إسرائيل (الروسي، العربي، المتدين-حريدي) مقابل عامة السكان.

يعتمد التقرير على مقابلات فردية، التي أجريت مع مرضى ومع أطباء متخصصين في علاج أمراض المفاصل، ويركز تحته مختلف الأبعاد التي تتعلق بأمراض التهابات المفاصل، وبضمن ذلك: الصعوبات والتحديات في مواجهة المرض، مستوى التجاوب للعلاج وتوفر المعلومات عن المرض وعن حقوق المرضى.

النتائج التي تتطرق إلى الوسط العربي:


مستوى وعي متدني لدى الأطباء في الوسط العربي بخصوص أمراض المفاصل، مستوى عالي من المرضى الذين لا يتم تشخيصهم في الوقت، مستوى تجاوب منخفض بين المرضى لعلاج المرض، تأثير كبير لكلفة العلاج على مستوى التجاوب، مخاوف من إسقاطات المرض على الزواج والعمل.

يعاني في إسرائيل أكثر من -520,000 من أمراض مفصلية

يعاني في إسرائيل أكثر من -520,000 من أمراض مفصلية . تعتبر هذه الأمراض أمراضاً مزمنة، التي تمس بجهاز العضلات، الهيكل العظمي والمفاصل وأجهزة أخرى في الجسم وتحتاج لعلاج طبي متواصل على طول الحياة.

يشرح البروفيسور أوري ألكيام ويقول: "تترافق هذه الأمراض بقيود عديدة، أوجاع وأعراض أخرى التي قد تؤثر على أبعاد مختلفة في أداء الإنسان في عمله وحياته الخاصة"، ويشغل البروفيسور منصب رئيس الجمعية الإسرائيلية للأمراض المفصلية. ويضيف قائلاً "العديد من المرضى الذين يعانون من هذه الأمراض لا يعون الأبعاد المستقبلية لمرضهم أو يتم توجيههم في مرحلة متأخرة أكثر من اللازم للتشخيص من قبل مختص. وهذا يؤثر بشكل مباشر على شدة مرضتهم واحتمال تعافيهم منه".

جزء من الأمراض المفصلية هي أمراض مناعة ذاتية

جزء من الأمراض المفصلية هي أمراض مناعة ذاتية، أمراض التي فيها يختل عمل جهاز مناعة الجسم فيهاجم نفسه. معظم الذين يصابون بمرض مفصلي يحتاجون لعلاج طبي متواصل على مدار أيام حياتهم، وهم عرضة لأمراض أخرى بسبب مسارات الالتهاب والعلاجات المقدمة لها. المرضى الذين لا يتلقون العلاج في الوقت المناسب يعانون من جودة حياة منخفضة، التي تقيد أداءهم في الحياة اليومية.

بمناسبة "شهر زيادة الوعي للأمراض المفصلية"، الذي يتم الاحتفاء به في إسرائيل، في إطار نشاطات زيادة الوعي للموضوع في أنحاء العالم، يتم نشر تقرير شامل وأول من نوعه، الذي يكشف صورة الوضع القائم بين أشخاص مصابين بأمراض مفصلية في الأوساط الرئيسية الثلاثة في إسرائيل: الوسط الروسي، الوسط المتدين-حريدي والوسط العربي.




يتطرق التقرير إلى أبعاد مختلفة ومجالات التي تتعلق بصحة وجودة حياة المصابين بأمراض مفصلية في الأوساط الثلاثة، بينها: مستوى التجاوب مع العلاج الطبي، مخاوف في مرحلة التشخيص، معلومات عن المرض، صعوبات اقتصادية في تمويل العلاج، نظام دعم المريض، مدى سهولة الوصول إلى العلاج وتأثيرات المرض على الأداء في الحياة اليومية.

في إطار التقرير أجريت لقاءات فردية مع مرضى وأطباء ذو مناصب رفيعة في مجال الروموتولوجي في كل وسط، الذين كشفوا لأول مرة فجوات جوهرية في تشخيص المرض، طرق العلاج وسهولة الوصول إلى لمعلومات ومساعدة طبية في الأوساط المختلفة.


في ما يلي نتائج التقرير بخصوص الفجوات في الأوساط الثلاثة:

عدد المرضى المصابين بأمراض روماتولوجي حسب الأوساط

 

الوسط

نسبة من مجمل السكان البالغين

عدد المصابين بأمراض مفصلية

الوسط الروسي

11.40%

57,244

الوسط العربي

20.60%

103,441

الوسط حردي-متدين

9.40%

47,201

سائر القطاعات

58.60%

294,254

مجموع كل المرضى

 

502,140

معطيات: يعتمد على تقديرات الجمعية الإسرائيلية للأمراض المفصلية ومعطيات مكتب الإحصاء المركزي (معطيات 2011، سكان بالغين بسن 20 فما فوق)، 

الفجوات الرئيسية بين الأوساط كما تبدو من خلال التقرير:

قطاع

وعي

تجاوب مع العلاج

نظام الدعم

مخاوف رئيسية

الوسط الروسي

منخفض

منخفض

أساسي

عمل

الوسط العربي

منخفض جداً

منخفض

ناقص

الزواج

الوسط حردي-متدين

مرتفع

مرتفع

متطور

الزواج

باقي السكان

مستوى عادي

مستوى عادي

مستوى عادي

العمل

 


في الوسط العربي

 تشخيص المرض- نسبة المرضى الذين تم تشخيصهم بالمرض وتم توجيههم إلى أخصائي أمراض مفصلية منخفض بسبب مستوى الوعي المتدني لدى الأطباء في الوسط العربي لأمراض المفاصل ونظام طبي يعاني من نقص (نقص بالأطباء والعيادات)
 نسبة المتوجهين طلباً للعلاج – نسبة المتوجهين طلباً للعلاج منخفضة، ولذلك توجد نسبة عالية من المرضى الذين لا يتم تشخيصهم في مراحل متقدمة من المرض.
 مخاوف في مرحلة التشخيص – تبرز مخاوف من تأثير المرض على الأداء في الحياة اليومية، على وضع العمل وعلى الزواج.
 تجاوب مع العلاج – تجاوب منخفض مع العلاج. جزء كبير من المرضى يكفون عن الوصول إلى الطبيب، أو أنهم يكفون عن القيام بالفحوصات المطلوبة ولا يتناولون الدواء. أسباب ذلك: صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية (بعد العيادة عن القرية وغياب وسائل النقل أو توفرها)، نظام طبي ناقص (قلة العيادات، كثرة المرضى)، مشاكل في اللغة وصعوبة فهم الوثائق الطبية، تشاور المرضى مع جهات التي لا تملك القدر الكافي من المعرفة بخصوص أمراض المفاصل.
 عامل اقتصادي – لكلفة الدواء تأثير كبير على التجاوب مع العلاج. العديد من المرضى يتنازلون عن العلاج بسبب عدم قدرتهم على تمويله.
 معلومات عن المرض – مستوى متدني من المعلومات عن أبعاد المرض وحقوق المرضى بسبب استعمال قليل للانترنيت. يتم الحصول على المعلومات من خلال التشاور مع الجيران ومع جهات غير طبية. مستوى متدني من التجاوب مع اللقاءات والمؤتمرات الطبية المخصصة للوسط العربي.
 الحفاظ على سرية المعلومات الطبية – توجد مشكلة بخصوص سرية المعلومات، بسبب كون الطاقم الطبي جزءاً من "المجتمع" الذي يعيش فيه المريض. بعض المرضى يخشون من "تسرب المعلومات الطبية" ولذلك يتجنبون شراء أدوية لعلاج مرضهم.
 العلاقة بأخصائي أمراض المفاصل- يميلون إلى الاعتماد على أخصائي أمراض المفاصل في صندوق المرضى. يميلون بدرجة أقل للتشاور مع أخصائيين على النفقة الخاصة. يوجد تفضيل للأطباء الذين يتحدثون العربية من الوسط العربي. يبدي الأطباء اليهود عدم وعي لوضع الطب في الوسط العربي، لديهم معرفة سطحية مع المرضى واحتياجاتهم ويشعرون بأنه لا يمكنهم التأثير على المريض بشكل مرضي.

د. سهيل أعمر، أخصائي أمراض مفصلية في مستشفى هداسا جبل المشارف وفي المجتمع، يعالج آلاف المرضى في السنة وله باع يزيد عن 12 سنة في المجال: "أطباء العائلة في المجتمع هم أول من يقابلون المريض في بداية المرض. من هنا توجد حاجة ماسة لرفع مستوى الوعي لأمراض المفاصل المختلفة لدى أطباء العائلة، من أجل زيادة احتمال التشخيص المبكر. من الضروري جداً منع أي تأخير في تشخيص المرض، كي لا يتقدم ويؤدي إلى ضرر غير عكوس، سواء في الأعضاء الداخلية، التي يمكن أن تؤدي إلى خطر على الحياة، وكذلك في المفاصل، التي يمكن أن تتشهوه وتسبب إعاقة جوهرية في الأداء. جدير بالذكر بان جزء من المرضى في الوسط العربي يواجهون صعوبة في تجنيد كلفة الدواء لأسباب شخصية واقتصادية، وهذا يؤثر على مستوى المثابرة في تناول العلاج. كذلك، هناك أهمية لزيادة مستوى الوعي بخصوص المرض في المجتمع العربي، لرفع مستوى التجاوب مع العلاج."
يضيف د. أعمر قائلاً: "في السنوات الماضية توجد أدوية جديدة، من مجموعة الأدوية البيولوجية، التي تحسن مسار المرض وتمنع تقدم مدار المفصل، ما يمنع التشوه والإعاقة التي يمكن أن تنبع من جراء ذلك. كذلك، يمكن لهذه العلاجات أن تؤدي لسيطرة، هدوء أو حتى هجوع في المرض المفصلي الالتهابي".


معالجة من الوسط العربي بالتطرق إلى البعد المادي للمرض:

معالجة من الوسط العربي بالتطرق إلى البعد المادي للمرض: "...في شهر معين لم آخذ الدواء البتة، لم أكن أملك المال الكافي. كدت أجن من شدة الألم، لكنني لم أحكي للطبيب، كان هذا محرجاً...”

معالجة أخرى من الوسط العربي بالتطرق إلى سهولة الوصول إلى طبيب أمراض مفصلية: "...الطبيب موجود بمكان بعيد جداً، كل مرة أوجه صعوبات جمة لأصل إليه... لا أتدبر الأمر من دون مرافقة"


وقد وصلنا من الجمعيات التي تقيم "شهر زيادة الوعي" في إسرائيل: "هذه أول مرة يعرض فيها تقرير شامل من هذا النوع، الذي يركز على موضوع الفجوات بين الأوساط لدى المصابين بأمراض مفصلية في إسرائيل. نحن ، كجمعيات وظيفتها مساعدة المرضى، سنعمل بقدر استطاعتنا لتقليص هذه الفجوات من خلال منح كل ما لدينا من معرفة والأدوات للمعالج حول المرض، سبل العلاج والحقوق التي يستحقها. لكل منا الحق بان يكون معافى وأن يحسن جودة حياته".

* * *
"يوم الوعي العالمي لأمراض مفصلية" (World Arthritis Day) يتم إحياءه كل سنة في أنحاء العالم، بهدف تزويد فرصة عالمية ليضعوا المرضى على جدول المواضيع المطروحة لدى لعالمة الصعوبات والتحديات التي يواجهونها في مواجهة الأمراض المفصلية، وكذلك جمع تبرعات وتركيز فعاليات أخرى بهدف تحسين صحة وجودة حياة المرضى وأبناء عائلاتهم. تعمل جمعيات، منظمات طبية وجهات أخرى في أنحاء العالم من أجل الدفع قدماً بهذه الأهداف، التي عرفت من قبل PARE (People with Arthritis Rheumatism in Europe)، منظمة السقف الأوروبية لمرضى مصابين بأمراض مفصلية، التي تلاقي ما بين ممثلي مجموعات مرضى مصابين بأمراض مفصلية وأمراض هيكل عظمي من كافة أنحاء أوروبا.
في إسرائيل، العضو في المنظمة العالمية، يتم إحياء ذكرى هذا اليوم خلال "شهر زيادة الوعي للأمراض المفصلية في إسرائيل"، الذي يشمل نشاطات شرح، سلسلة لقاءات بين أطباء ومرضى، مؤتمرات، مبادرات وأحداث أخرى، خلال الأشهر تشرين ثاني-كانون أول. يتم القيام بالنشاطات في إسرائيل بالتعاون بشكل خاص بين جمعيات المرضى وبين أطباء رفيعي المستوى.

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك

أضف تعليق

التعليقات