«المسطرة؛ المجتمع العربي بالعبرية»، البودكاست الجديد من موقع «بكرا» مع الصحافي عيران زينغر؛ اكثر من 30 دقيقة من حديث مباشر ومفتوح عن المجتمع العربي في إسرائيل، وعن مكانته في المجتمع الإسرائيلي، وعن القضايا التي تشكّل الواقع المشترك لنا جميعًا. في كل حلقة سنلتقي شخصية أخرى، وعلى مدى اكثر من 30 دقيقة سنحاول أن نفهم ما الذي تغيّر في السنوات الأخيرة، وما الذي يحدث الآن، وقبل كل شيء، إلى أين نتجه من هنا.

ضيفنا هذه المرة هو سامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، والنائب السابق في الكنيست، الذي برز في نشاطه السياسي والاجتماعي دفاعًا عن حقوق المجتمع العربي الفلسطيني، وسعيًا إلى تعزيز المساواة ومواجهة التمييز والفجوات بين المجتمعين العربي واليهودي في إسرائيل.

وُلد أبو شحادة عام 1975 في حي المحطة بمدينة اللد، ونشأ في بيئة واجهت الفقر والجريمة ونقص الخدمات الأساسية. شكّلت هذه التجربة جزءًا مهمًا من وعيه الاجتماعي والسياسي، إلى جانب معاناته من إعاقة بصرية ومرض نادر. درس التاريخ والعلوم السياسية في جامعة تل أبيب، وانخرط تدريجيًا في العمل الاجتماعي والسياسي، قبل أن يصبح عضوًا في مجلس بلدية تل أبيب-يافا، ثم يصل إلى الكنيست.

وعلى مدار مسيرته، عمل أبو شحادة على قضايا الفئات المستضعفة والأشخاص ذوي الإعاقة والأمراض النادرة، وساهم في إقامة تعاون برلماني عربي-يهودي لدفع قضايا اجتماعية وصحية، إلى جانب نشاطه السياسي في التجمع. كما خاض تجربة انتخابية معقدة، في ظل التحديات التي تواجه الأحزاب العربية، والجدل حول التمثيل السياسي والعمل المشترك بين القوى العربية.

بين الجريمة المتفشية في المجتمع العربي، وأزمة التمثيل السياسي ومستقبل الشراكة العربية-اليهودية
يحلّ أبو شحادة ضيفًا علينا في بودكاست «المسطرة» في حوار يتناول مسيرته الشخصية والسياسية، من طفولته في اللد وتجربته مع الإعاقة البصرية، وصولًا إلى نشاطه في الكنيست ورؤيته لدور السياسة في تغيير الواقع الاجتماعي. وسنتحدث معه عن الجريمة والعنف في المجتمع العربي، والفجوات في توزيع الموارد والخدمات، والمسؤولية السياسية عن تفاقم هذه الأزمات.

وسنتناول أيضًا واقع الأحزاب العربية والتحديات التي تواجهها في الانتخابات، وأسباب قرار خوض الانتخابات ضمن القائمة المشتركة، إلى جانب موقفه من فرص توحيد القوى السياسية العربية، والخلافات حول العلاقة مع الأحزاب الصهيونية وإمكانية التأثير في المشهد السياسي الإسرائيلي. كما سنناقش رؤيته للعلاقة بين العرب واليهود، وأهمية الشراكة السياسية والاجتماعية في مواجهة التمييز وتعزيز المساواة.

والأهم من ذلك، سنناقش الأسئلة التي تفرض نفسها على المجتمع العربي اليوم: كيف يمكن مواجهة الجريمة المنظمة واستعادة الشعور بالأمان؟ وما الذي تستطيع السياسة فعله لتغيير واقع الفقر والتمييز؟ وهل تشكّل القائمة المشتركة خطوة ضرورية لمواجهة صعود اليمين المتطرف، أم أن الخلافات بين الأحزاب العربية ما تزال تعيق بناء مشروع سياسي موحد؟ وما مستقبل الشراكة العربية-اليهودية في ظل اتساع الفجوات وتصاعد الصراع؟