قدّمت الصحافية ومقدمة البرامج في هيئة البث الإسرائيلية «كان»، إيلاه حسون، اليوم الاثنين، اعتذارًا عن تصريحاتها بشأن النساء البدويات في النقب، بعد انتقادات جماهيرية ومطالب بمحاسبتها.
وكتبت حسون في منشور على صفحتها في فيسبوك: «أودّ التطرق إلى ما قلته في مقابلة مع إذاعة غالي إسرائيل بشأن النساء في المجتمع البدوي في النقب. أريد أن أوضح أنه لم تكن لديّ أي نية للإساءة إلى أي امرأة، وأعتذر من أعماق قلبي لكل من شعرت بالإساءة من كلامي».
وكانت حسون قد تناولت النساء البدويات خلال حديث عن «معسكر التغيير»، وربطت بين لباسهن وتعدد الزوجات والعنف ضد النساء ومخصصات التأمين الوطني، في سياق التشكيك في الشراكة السياسية مع الجمهور العربي.
وبحسب التصريحات، وصفت حسون النساء البدويات بأنهن «في الغالب نساء يتعرضن للضرب»، وتحدثت عن نساء في سن السادسة والعشرين بوصفهن «مسنّات» يستبدلهن أزواجهن بنساء أصغر سنًا. كما ربطتهن بفلسطينيات من الخليل وغزة وبإسماعيل هنية، متسائلة عن انتمائهن إلى «معسكر التغيير».
احتجاج واسع
وأثارت تصريحاتها احتجاجات من جهات نسوية وقيادات في النقب. وأطلق حراك «النشميات» ومركز حقوق النساء البدويات في جمعية «معكِ» حملة طالبت إدارة «كان» بإدانة التصريحات والاعتذار. واعتبرت القائمات عليها أن حسون اختزلت النساء البدويات في صورة ضحايا بلا طموحات أو آراء، واستخدمت موقعها الإعلامي لنزع الشرعية عن خياراتهن في صناديق الاقتراع.
كذلك وجّه منتدى رؤساء السلطات المحلية البدوية في النقب، برئاسة رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، رسالة احتجاج إلى إدارة الهيئة، اعتبر فيها أن التصريحات تمسّ بكرامة النساء وتكرّس صورًا نمطية بحقهن، وطالب بفحصها واتخاذ خطوات وفق نتائج الفحص، إلى جانب اعتذار علني.
المطالب بالتحقيق
وفي رسالة مؤرخة في الأول من تشرين الثاني، خاطب مركز «إعلام» وجمعية «سيكوي أفق» المدير العام للهيئة غولان يوخباز، ومفوّض شكاوى الجمهور ورئيس لجنة الأخلاقيات الداخلية أوري باز، مطالبَين بفحص تصريحات حسون استنادًا إلى التسجيل الكامل للمقابلة.
واعتبرت المؤسستان أن التصريحات تتضمن تعميمات عنصرية تمسّ بالنساء العربيات البدويات، وتستخدم هويتهن ولباسهن لزعزعة شرعية مشاركتهن السياسية. وأكدتا أن تناول العنف ضد النساء وتعدد الزوجات يتطلب الاستناد إلى الوقائع والاستماع إلى النساء وفحص مسؤولية مؤسسات الدولة، وأن تحويل هذه القضايا إلى مادة للسخرية والتشهير لا يخدم حقوق النساء أو أمنهن.
وطالبت الرسالة بتوضيح موقف الهيئة من التصريحات ومدى خضوع ظهور صحافييها في وسائل إعلام أخرى لقواعدها الأخلاقية، وتصحيح أي معلومات يتبيّن أنها خاطئة أو مضللة، والعمل على نشر اعتذار إذا ثبت انتهاك تلك القواعد. كما طلبت المؤسستان ردًا مكتوبًا خلال 14 يومًا من تسلّم الشكوى.
وكانت هيئة البث قد أعلنت أن لجنة الأخلاقيات الداخلية ستناقش تصريحات حسون اليوم الاثنين، وتفحص الجوانب الأخلاقية المرتبطة بها، على أن تنشر استنتاجاتها عند انتهاء الفحص.
[email protected]
أضف تعليق