أعلنت شركة «إنفيديا» إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «نيوموترون 3.5 ترانسكرايب»، وهو نموذج مجاني مفتوح الأوزان، يتيح تحويل الكلام إلى نص مكتوب بـ40 لغة، وترجمة 31 لغة من الإنجليزية وإليها، إلى جانب تمييز المتحدثين والإجابة عن أسئلة تتعلق بالتسجيلات الصوتية.
ويستطيع النموذج معالجة تسجيلات صوتية تصل مدتها إلى ساعة كاملة، مع إمكانية التمييز بين ما يصل إلى 8 متحدثين في التسجيل الواحد، ما يجعله أداة موجهة للمطورين العاملين في تطبيقات تحويل الصوت إلى نص وتحليل المحتوى الصوتي.
يدعم الاستخدام التجاري ويعمل على شريحة واحدة
يوفر النموذج للمطورين إمكانية التحكم في طريقة تفريغ التسجيلات من خلال تعليمات مكتوبة بلغة طبيعية، مثل طلب تفريغ حرفي للكلام أو إنتاج نص منقح، كما يمكن توجيهه للتعرف على المصطلحات المتخصصة، بما فيها المصطلحات الطبية وأسماء المنتجات.
ويضم النموذج 34 مليار معلمة، لكن نحو 4 مليارات منها فقط تُستخدم في كل خطوة معالجة، في تصميم يهدف إلى تسريع الأداء وخفض تكاليف التشغيل.
ويمكن تشغيله على شريحة واحدة من شرائح «إنفيديا»، بدءًا من لوحات «جيتسون» الصغيرة وصولًا إلى وحدات معالجة الرسوميات المستخدمة في مراكز البيانات، فيما تسمح رخصته بالاستخدام التجاري.
وبحسب الشركة، يحتل النموذج المركز الأول بين النماذج مفتوحة الأوزان على لوحة تصنيف التعرف على الكلام باللغة الإنجليزية في منصة «هاغينغ فيس»، بمتوسط معدل خطأ في الكلمات يبلغ 5.33%.
وأوضحت «إنفيديا» أن النموذج مصمم لمعالجة التسجيلات الصوتية المسجلة، وليس لتفريغ الكلام المباشر لحظة بلحظة.
مجموعة بيانات مجانية تضم 463 ألف ساعة صوتية
وبالتزامن مع إطلاق النموذج، كشفت الشركة عن مجموعة البيانات «غراناري الإصدار الثاني»، التي تضم 463,062 ساعة من التسجيلات الصوتية موزعة على 48 لغة، مقارنة بـ25 لغة في الإصدار الأول.
وتتيح المجموعة للمطورين تنزيل الملفات الصوتية من مصادرها الأصلية، وفقًا لشروط الترخيص الخاصة بكل مصدر.
ويأتي هذا الإطلاق في وقت تقدم فيه شركات منافسة خدمات مدفوعة لتفريغ التسجيلات الصوتية، إذ تبلغ تكلفة تفريغ ساعة واحدة باستخدام خدمة «غروك» التابعة لشركة «سبيس إكس إيه آي» نحو 10 سنتات، بحسب التقرير.
تحسين دقة التفريغ الطبي بنسبة 45.8%
واستعرضت «إنفيديا» إمكانات تخصيص النموذج للتطبيقات المتخصصة، من خلال تدريبه على تسجيلات طبية لأطباء هنود، ما أدى إلى خفض نسبة الأخطاء بنسبة 45.8% في مقاطع اختبار لم تُستخدم خلال عملية التدريب.
واستغرقت عملية التدريب نحو 14 ساعة باستخدام وحدة معالجة رسوميات واحدة، وهو ما يوضح إمكانية تكييف النموذج مع مجالات محددة دون الحاجة إلى بنية حوسبة ضخمة.
ويأتي إطلاق النموذج الجديد ضمن توسع «إنفيديا» في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان، بعد إطلاق نماذج أخرى من عائلة «نيوموترون» خلال العام الجاري.
[email protected]
أضف تعليق