تسعى إسبانيا إلى تقديم تجربة سياحية مختلفة لزوارها، تقوم على اكتشاف القرى الهادئة والطبيعة الخلابة والثقافات المحلية، بعيدًا عن المدن المزدحمة والبرامج السياحية السريعة، وذلك ضمن حملة دولية تشجع على ما يُعرف بـ"السفر البطيء"، الذي يمنح المسافرين فرصة الاستمتاع بالوجهات والتعرف على تفاصيل الحياة اليومية فيها.

وتروج هيئة السياحة الإسبانية لمبادرة تحمل شعار "هل تعتقد أنك تعرف إسبانيا؟ فكّر مجددًا"، وتشمل 11 منطقة سياحية، أبرزها أستورياس وغاليسيا وكانتابريا وإقليم الباسك ونافارا ولا ريوخا والأندلس وأراغون، إلى جانب قشتالة لا مانتشا وقشتالة وليون وإكستريمادورا. وتتميز هذه المناطق بتنوع طبيعتها بين الجبال والغابات والسواحل والقرى التاريخية ومزارع الكروم.

وتبرز مناطق شمال إسبانيا باعتبارها وجهات مثالية لعشاق الطبيعة والهدوء، حيث تشتهر أستورياس بمناظرها الخضراء وقراها التقليدية، فيما تجمع غاليسيا بين الشواطئ والتراث والمأكولات المحلية. وتوفر كانتابريا تجربة متنوعة تشمل الكهوف التاريخية والغابات والجبال، بينما يتميز إقليم الباسك بثقافته الغذائية وقراه الساحلية، في حين تقدم نافارا ولا ريوخا مسارات ريفية وتجارب طبيعية بعيدًا عن الزحام.

إسبانيا تراهن على السياحة الهادئة والمستدامة
ولا تقتصر المبادرة على المناطق الشمالية، إذ تسلط الضوء أيضًا على الوجه الآخر للأندلس، من خلال قراها البيضاء وتقاليدها الشعبية، بعيدًا عن الجولات التقليدية في إشبيلية وغرناطة وقرطبة. كما تتيح قشتالة لا مانتشا وقشتالة وليون وأراغون وإكستريمادورا فرصًا لاكتشاف القلاع القديمة وطواحين الهواء والبلدات التاريخية والمساحات الطبيعية الواسعة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أطلقتها هيئة السياحة الإسبانية في يونيو 2025، بهدف تشجيع السياحة المسؤولة وتوزيع الزوار على مناطق ومواسم مختلفة، بما يخفف الضغط عن الوجهات الأكثر ازدحامًا ويدعم المجتمعات المحلية. وتسعى إسبانيا من خلال هذه المبادرة إلى إقناع المسافرين بأن أجمل التجارب قد تكون في قرية صغيرة أو طريق ريفي أو مائدة تقليدية، وليس بالضرورة في أشهر المعالم السياحية.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]