دعت المديرة التنفيذية لجمعية لوبي النساء في إسرائيل، طال هوخمان، النساء إلى فحص سجل الأحزاب والمرشحين في قضايا حقوق النساء قبل التصويت، مؤكدة أن المشاركة السياسية تتيح التأثير في السياسات التي تمسّ حياتهن وحياة أبنائهن.
وقالت هوخمان، في تصريحات لـ«بكرا»، إن قاعدة التشريعات التي أعدّتها الجمعية تراجع نشاط الكنيست خلال الدورة الأخيرة، وتتيح للجمهور معرفة من عمل على تعزيز حقوق النساء ومن دفع بمبادرات تمسّ بها، وفق تحليل الجمعية.
وأضافت: «راجعنا آلاف مقترحات القوانين التي طُرحت خلال السنوات الأربع الماضية. وتكشف قاعدة البيانات من بين أعضاء وعضوات الكنيست عمل على تعزيز حقوق النساء، ومن عمل ضدها داخل مختلف الأحزاب. الآن هو الوقت للدخول إلى موقع لوبي النساء وفحص ما إذا كان الحزب الذي تريدين التصويت له يأخذك في الحسبان».
تشريعات تخدم النساء
ويُظهر تقرير «مؤشر التشريع» للجمعية، الذي يتناول الكنيست الخامسة والعشرين بين عامي 2022 و2026، فجوة بين طرح مبادرات لتعزيز المساواة وبين استكمال مسارها التشريعي. فقد بقيت 86.6% من المقترحات المصنّفة داعمة للمساواة في المراحل التي تسبق القراءة الأولى، بينما أُقرّت 19.4% من المقترحات المصنّفة مضرّة بالمساواة بالقراءة الثالثة.
وتبرز هذه المعطيات أهمية التمييز بين تقديم مقترح قانون وتحويله إلى قانون نافذ، عند تقييم أداء الأحزاب وممثليها في الكنيست.
وبحسب التقرير، تصدّر حزب «يش عتيد» عدد المقترحات المصنّفة معزّزة للمساواة، مع 144 مقترحًا، تلاه حزب العمل مع 101، ثم الجبهة والعربية للتغيير مع 73، والقائمة العربية الموحدة مع 63. أما عند احتساب متوسط المقترحات لكل عضو كنيست، فقد تصدّر العمل، تلته الجبهة والعربية للتغيير ثم الموحدة.
وعلى مستوى النواب، جاءت ميراف ميخائيلي في المقدمة مع 63 مقترحًا معزّزًا للمساواة، تلتها عايدة توما سليمان مع 45، ثم إيمان خطيب ياسين مع 34. وورد اسم وليد الهواشلة بين النواب العشرة الأوائل، مع 24 مقترحًا.
وفي المقابل، نسب التقرير إلى الليكود 12 مقترحًا صنّفتها الجمعية مضرّة بالمساواة، وإلى «يهدوت هتوراه» ستة، و«عوتسما يهوديت» خمسة، وشاس أربعة، والصهيونية الدينية ثلاثة، ومقترحًا واحدًا لكل من الموحدة وحزب «نوعم».
وتوزّعت المقترحات المعزّزة للمساواة على قضايا تمسّ حياة النساء، إذ استحوذ المאבק بالعنف ضد النساء على 33.2% منها، والمساواة في سوق العمل على 26%، والحقوق داخل البيت والأسرة على 21%.
السياسة ليست شأنًا للرجال فقط
وفي حديثها عن مشاركة النساء العربيات، أشارت هوخمان إلى معطيات نسبتها إلى «مبادرات إبراهيم»، تفيد بأن 41% من النساء العربيات يعتبرن السياسة شأنًا للرجال، وأن نسبة النساء العربيات اللواتي يعتزمن التصويت أقل من نسبة الرجال.
وقالت: «عندما تكون هذه هي الصورة، علينا أن نسأل: من سيتحدث باسمنا، ومن سيعمل للتأثير في حياتنا وحياة أطفالنا؟».
ويتيح «دليل الناخبة» على موقع الجمعية فحص النشاط التشريعي إلى جانب تمثيل النساء في المواقع التي تمنحهن فرصًا لدخول الكنيست، والتزامات الأحزاب في برامجها. وتؤكد الجمعية أنها لا توصي بالتصويت لحزب أو معسكر، بل تعرض معلومات تساعد الناخبات والناخبين على تقييم الخيارات المطروحة.
وختمت هوخمان: «قبيل انتخابات 27 أكتوبر، ندعو كل امرأة إلى تقييم ممثلي وممثلات الجمهور وفق أفعالهم، لا وفق وعودهم فقط، والخروج للتصويت. المساواة الجندرية تتطلب سياسات تراعي واقع حياة جميع النساء في إسرائيل، والخطوة الأولى تمرّ عبر صندوق الاقتراع».
[email protected]
أضف تعليق