قال رون جيرليتس، المدير العام لمركز «أكورد» لعلم النفس الاجتماعي والتغيير المجتمعي، لـ«بكرا» إن تصاعد التحريض ضد المواطنين العرب يرتبط، في رأيه، بمحاولة منع الأحزاب العربية من المشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة. وأضاف أن الحملة لا تستهدف القيادات السياسية وحدها، بل تسعى إلى تصوير المواطنين العرب عمومًا على أنهم مصدر تهديد.
وأشار جيرليتس إلى التحريض الذي يطال عاملين عربًا في القطاع الصحي وسائقي الحافلات والطلاب الجامعيين والعاملات في رياض الأطفال. وقال إن عرض هذه الفئات بوصفها خطرًا، بدلًا من الاعتراف بدورها في قطاعات يعتمد عليها المجتمع، يوسّع دائرة العداء تجاه المواطنين العرب ويمنح التحريض السياسي أرضية أوسع.
ورأى أن الخطاب الصادر عن قيادات في اليمين يزيد حدة هذا المناخ. وانتقد تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بشأن تعزيز الوجود اليهودي في الجليل، معتبرًا أنها تنطوي على تهديد للأقلية العربية وتضييق لحيزها المعيشي.
نزع الشرعية
وبحسب جيرليتس، يسعى اليمين إلى نزع الشرعية عن قادة الأحزاب العربية عبر اتهامهم بدعم الإرهاب، ثم توسيع هذا التصور ليشمل جمهور ناخبيهم. وقال إن الهدف السياسي هو منع قيام ائتلاف يعتمد على حزب عربي، كما حدث عام 2021 حين شاركت القائمة الموحدة في ائتلاف أخرج بنيامين نتنياهو من الحكم.
وتأتي تصريحاته في أعقاب قرار لجنة الانتخابات المركزية، الأربعاء، شطب القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، وترشيح سامي أبو شحادة وعوفر كسيف. وفي اليوم التالي، رفضت اللجنة طلبات شطب قوائم «عوتسما يهوديت» و«الصهيونية الدينية–زيهوت» و«الديمقراطيين». ولم تصبح قرارات الشطب نهائية بعد، إذ تنظر المحكمة العليا في شطب المرشحين، ويمكن الطعن أمامها في شطب القوائم.
ودعا جيرليتس الأحزاب اليهودية التي تصف نفسها بالديمقراطية والليبرالية إلى قبول الشراكة السياسية مع الأحزاب العربية. كما دعا المواطنين العرب إلى المشاركة الواسعة في التصويت، معتبرًا أنها وسيلة للتأثير في نتائج الانتخابات والرد على محاولات إقصائهم من الحياة السياسية.
[email protected]
أضف تعليق