دعا المختص يوسف مقلدة رؤساء السلطات المحلية العربية إلى تشجيع المواطنين على المشاركة في انتخابات الكنيست بالحماس نفسه الذي تشهده الانتخابات البلدية، مشيراً إلى أن مواجهة الجريمة والعنف والتأثير في القرارات الحكومية والميزانيات يتطلبان حضوراً سياسياً وانتخابياً فاعلاً.
وتكشف مقارنة نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، بنتائج انتخابات السلطات المحلية في شباط/فبراير 2024، عن فجوات كبيرة في نسب التصويت بعدد من البلدات العربية، تجاوزت في بعضها 40 نقطة مئوية.
فجوات كبيرة بين الانتخابات المحلية والكنيست
وتشير المعطيات إلى أن نسبة التصويت في يركا بلغت 93.1% في الانتخابات المحلية، مقابل 51.1% في انتخابات الكنيست، بفارق 42 نقطة مئوية، فيما سجلت المغار 81.7% في الانتخابات المحلية، مقابل 44% في الكنيست، بفارق 37.7 نقطة.
وفي كفر كنا، بلغت المشاركة في الانتخابات المحلية 89%، مقابل 52.5% في انتخابات الكنيست، بينما سجلت كفر مندا 93.1% محلياً، مقابل 65.2% برلمانياً.
أما باقة الغربية، فقد بلغت المشاركة فيها 70.6% في الانتخابات المحلية، مقابل 47.5% في الكنيست. وفي أم الفحم، سجلت الانتخابات المحلية مشاركة بلغت 51%، مقابل 38.3% في الكنيست.
وعلى مستوى المجتمع العربي، بلغت المشاركة في انتخابات الكنيست عام 2022 نحو 53.2%، مقابل 70.6% على مستوى البلاد، ما يعكس فجوة في المشاركة السياسية، إلى جانب التفاوت الكبير بين البلدات العربية نفسها.
مقلدة: محاربة الجريمة والعنف تحتاج إلى تمثيل وتأثير
ويربط مقلدة بين المشاركة الانتخابية وقدرة المجتمع العربي على التأثير في السياسات الحكومية، خصوصاً في الملفات المتعلقة بالجريمة والعنف وتوزيع الميزانيات.
ووجّه رسالة مباشرة إلى رؤساء السلطات المحلية العربية، داعياً إياهم إلى تشجيع المواطنين على التصويت في انتخابات الكنيست، تماماً كما يعملون على حشد الناخبين في الانتخابات المحلية.
وتعكس تصريحات مقلدة تساؤلاً حول أسباب نجاح بعض البلدات العربية في استقطاب أكثر من 90% من أصحاب حق الاقتراع محلياً، مقابل مشاركة أقل بكثير في الانتخابات البرلمانية.
ورغم أن طبيعة المنافسة في الانتخابات المحلية تختلف عن انتخابات الكنيست، فإن النتائج تشير إلى وجود قدرة على حشد الناخبين، لا تنعكس بالضرورة على المشاركة البرلمانية.
وتضع هذه الفجوات الأحزاب العربية ورؤساء السلطات المحلية أمام تحدٍّ يتعلق باستعادة ثقة الناخبين، وتعزيز قناعتهم بأن المشاركة السياسية يمكن أن تؤثر في القرارات المتعلقة بحياتهم اليومية.
ويؤكد مقلدة في رسالته أن صوت المواطن العربي يجب ألا يقتصر على الانتخابات المحلية، بل ينبغي أن يكون حاضراً أيضاً في المؤسسات التي تقرر السياسات والميزانيات المرتبطة بقضايا المجتمع العربي.
[email protected]
أضف تعليق