أكدت الناشطة روان بدير، مديرة قسم الرقابة ومواقف السيارات في بلدية كفر قاسم، أن مشاركة النساء في الانتخابات المقبلة تتيح لهن التأثير في القرارات التي تمس حياتهن، وتضمن حضور قضاياهن في النقاش العام.
وفي لقاء حول أهمية مشاركة المرأة في التصويت والترشّح، شددت بدير على أن دور النساء يتجاوز الإدلاء بالصوت إلى المساهمة في تحديد أولويات المجتمع. وفيما يلي المقابلة بصيغة سؤال وجواب، استنادًا إلى تصريحاتها.
لماذا تُعدّ مشاركة المرأة في الانتخابات ضرورية؟
مشاركة المرأة، سواء بالتصويت أو الترشّح، ليست مجرد ممارسة لحق فردي. إنها وسيلة لإبقاء قضايا النساء حاضرة في جدول الأعمال العام. عندما تشارك النساء في اختيار ممثليهن، ويصلن إلى مقاعد المجالس، تصبح تجاربهن اليومية جزءًا من النقاش وصناعة القرار.
المرأة تعرف التحديات التي تواجهها من واقع تجربتها، وحضورها يتيح لها طرح هذه التحديات بنفسها، والتعبير عن احتياجاتها من دون وصاية أو الاكتفاء بمن يتحدث باسمها.
كيف ينعكس هذا الحضور على القرارات والسياسات؟
القرارات التي تتخذها المجالس والمؤسسات تؤثر في التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية. وهذه ملفات تمس النساء والرجال على حد سواء.
حين تكون النساء شريكات في النقاش، يحضر منظور يستند إلى تجاربهن ومعرفتهن بالواقع. وهذا يسهم في تغيير الأولويات وتوجيه السياسات نحو احتياجات قد لا تحظى بالاهتمام الكافي. وكلما اتسعت المشاركة النسائية، تنوّعت الخبرات وتحسّنت قدرة المؤسسات على الاستجابة لحاجات المجتمع بمختلف فئاته.
هناك من يرى أن الامتناع عن التصويت موقف محايد. كيف تنظرين إلى ذلك؟
الامتناع عن التصويت لا يعني الحياد. من يبقى خارج العملية الانتخابية يترك القرار لمن شارك فيها، وقد تُتخذ قرارات لا تعبّر عن احتياجاته، وربما تتعارض مع مصالحه.
لهذا، أرى أن ممارسة الحق الانتخابي تتجاوز الخيار الشخصي إلى مسؤولية اجتماعية وواجب مدني. صوت المرأة يسهم في تشكيل الجهات التي تقرر في شؤون حياتها وحياة أسرتها ومجتمعها. والمشاركة، مهما بدت بسيطة، تتيح لها أن تكون طرفًا في هذا القرار.
ما أثر مشاركة النساء على الأجيال القادمة؟
الطفلة التي ترى أمها أو جارتها تتوجه إلى صندوق الاقتراع أو تترشّح، تكبر وهي تعرف أن المشاركة في الحياة العامة حق متاح لها، وأن بإمكانها أن تكون صاحبة رأي وقرار.
والفتى الذي ينشأ على هذا المشهد يتعلم أن الشراكة بين النساء والرجال في بناء المجتمع هي الأصل، وليست استثناءً أو تنازلًا. هكذا تتغير الصور النمطية، من خلال الممارسة التي يراها الأطفال في حياتهم، وليس بالكلام وحده.
متى تتحول مشاركة المرأة إلى تأثير في صنع القرار؟
عندما تتاح لها فرص متكافئة للترشّح والوصول إلى مواقع القرار، وتكون قادرة على طرح القضايا والمساهمة في صياغة السياسات. وجود النساء في المجالس يجب أن يتيح لهن التأثير في الأولويات والقرارات، حتى يتجاوز حضورهن التمثيل الرمزي.
ما رسالتك للنساء مع اقتراب الانتخابات؟
المشاركة فرصة لتكون احتياجاتكن وتجاربكن حاضرة عند اتخاذ القرارات. التصويت فعل يسهم في بناء المجتمع، وأثره يتجاوز يوم الانتخابات إلى السياسات والخدمات التي تمس حياتنا.
الانتخابات وسيلة لبناء مجتمع أكثر عدلًا وتمثيلًا، يشارك الجميع في صنعه. وحضور المرأة في هذه العملية جزء من قدرتها على التأثير في حاضرها ومستقبل الأجيال القادمة.
[email protected]
أضف تعليق