دعا د. حسام أبو بكر، في تصريحات لموقع «بكرا»، المواطنين العرب إلى ممارسة حقهم في التصويت، مؤكداً أن الانتخابات تتيح التأثير في السياسات ومحاسبة أصحاب القرار والمشاركة في تحديد المستقبل.

وقال أبو بكر: «مستقبلنا لا ينبغي أن يكون شأناً يقرره الآخرون نيابةً عنا»، مشدداً على أن المشاركة لا تقتصر على اختيار ممثلين، بل ترتبط بمكانة المواطنين العرب وحقوقهم وبطبيعة الحكم والعلاقة بين الدولة ومواطنيها.

وأوضح أن الانتخابات المقبلة تأتي في ظل تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية تواجه المجتمع العربي. واعتبر أن السؤال يتجاوز هوية من سيحكم إلى مدى حماية الحريات والمساواة واستقلال القضاء.

وقال: «لا يمكن أن تكون الديمقراطية حقيقية إذا كانت الأغلبية تتمتع بمواطنة كاملة، بينما تعيش الأقلية في ظل مواطنة سياسية مشروطة».

تحذير من الخطاب العنصري 

وحذّر أبو بكر من تصاعد الخطاب الإقصائي والعنصري والتشكيك في شرعية المشاركة السياسية للمواطنين العرب، معتبراً أن هذه الممارسات تمس جوهر المواطنة والمساواة أمام القانون.

وأشار إلى أن حرية التعبير تشكّل اختباراً للديمقراطية، موضحاً أن خشية المواطن من الملاحقة أو الإقصاء أو فقدان عمله بسبب رأيه السياسي تعكس فجوة بين الحقوق المعلنة والقدرة على ممارستها.

وفي الشأن المجتمعي، قال أبو بكر إن العنف والجريمة المنظمة يهددان حياة المواطنين ويقوضان ثقتهم بمؤسسات الدولة، فيما يحد الفقر والفجوات الاقتصادية من فرص الشباب في التعليم والتأهيل والعمل.

وطالب باستثمارات في التعليم والتشغيل والبنية التحتية والإسكان، مؤكداً أن معالجة هذه القضايا مسؤولية الدولة، إلى جانب مسؤولية القيادات العربية والمؤسسات المجتمعية في تحسين أدائها وتعزيز الشفافية والمساءلة.

وأضاف: «المطالبة بالحقوق لا تعفينا من مسؤولية العمل، كما أن مسؤوليتنا تجاه مجتمعنا لا تعفي الدولة من واجباتها تجاه مواطنيها».

الإحباط من العمل السياسي 

وتطرق أبو بكر إلى الإحباط من العمل السياسي، خصوصاً لدى الشباب، مؤكداً حق المواطنين في مساءلة الأحزاب وانتقاد ممثليهم والمطالبة ببدائل. لكنه شدد على أن فقدان الثقة لا ينبغي أن يقود إلى الاستسلام لفكرة استحالة التغيير.

وأوضح أن الانتخابات لا تحل وحدها المشكلات المتراكمة، لكنها تتيح تجديد التمثيل والتأثير في الأولويات. وأضاف أن المشاركة تستمر بعد التصويت، من خلال العمل المدني والتنظيم المجتمعي ومراقبة أداء المنتخبين.

وأكد أن حماية الديمقراطية تتطلب شراكة تقوم على المساواة ورفض العنصرية والإقصاء، قائلاً إن «المساواة ليست تنازلاً تمنحه الأغلبية للأقلية، بل حق أصيل لكل مواطن».

واختتم أبو بكر تصريحاته لـ«بكرا» بالدعوة إلى التصويت، قائلاً: «علينا كمواطنين نسعى إلى التغيير والمشاركة في تحديد مستقبلنا، أن نمارس حقنا وأن نقوم بواجبنا في الانتخاب».

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]