تراجعت إدارة الشركة المشغّلة للسكن الطلابي في جامعة تل أبيب عن قرار إخلاء طالبة من غرفتها، بعدما طالبتها بالمغادرة بسبب ملصق على حاسوبها الشخصي يتناول النكبة وعودة اللاجئين الفلسطينيين.
وكان مدير السكن التابع لشركة «شيكون وبينوي» قد أبلغ الطالبة بضرورة إخلاء غرفتها بحلول 22 أكتوبر، معتبرًا أن الملصق يدعو إلى العنف ويخالف النظام الداخلي. ويحمل الملصق خريطة وعبارة بالعربية: «النكبة مستمرة، العودة حتمية، الصمود واجب».
وبحسب الطالبة، جرى استدعاؤها بعد أن صوّر مدير السكن رخصة قيادتها وحاسوبها أثناء وجودها في قاعة الدراسة المشتركة. وأضافت أن الإجراءات جرت شفهيًا، دون تسليمها نسخة من الشكوى أو توثيق الجلسة، وأن المدير أبلغها بأن القرار نهائي ولا يمكنها الاعتراض عليه.
تدخل قانوني
وتدخل مركز «عدالة»، الذي يمثل الطالبة، مطالبًا بإلغاء القرار، وقدم اعتراضًا رسميًا على إخلائها. وقالت المحامية لبنى توما إن مدير السكن تجاوز صلاحياته، وإن وضع ملصق يحمل رسالة سياسية على حاسوب شخصي لا يشكل بحد ذاته مخالفة تأديبية، كما أن اعتراض سكان آخرين على مضمونه لا يبرر إخراج الطالبة من مسكنها.
وينص النظام الداخلي للسكن على تسليم الشكوى للمقيم خطيًا قبل أربعة أيام على الأقل من الجلسة، وعلى أن لجنة التأديب وحدها تملك صلاحية فرض الإبعاد الدائم عن السكن.
من جهته، أكد رئيس الجامعة، البروفيسور أريئيل بن بورات، أن القرار صدر عن جهة خارج الجامعة وشريكة لها تجاريًا، واصفًا إياه بأنه تجاوز كامل لصلاحياتها. وشدد على أن الطالبة لن تُخرج من السكن، وأن الجامعة لم تصدر قرارًا بإبعادها.
[email protected]
أضف تعليق