اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، 17 مشتبهًا، بينهم رئيس بلدية كفار سابا رافي ساعر وزوجته ميتال والمدير العام للشركة الاقتصادية التابعة للبلدية، وأوقفت سبعة آخرين للتحقيق، ضمن قضية شبهات فساد ورشوة والتلاعب بالمناقصات. وجاءت الاعتقالات بعد تحقيق سري استمر أكثر من عام، أجرته الوحدة القطرية للتحقيق في الاحتيال في «لاهف 433»، بمرافقة الدائرة الاقتصادية في النيابة العامة.
وبحسب شبهات الشرطة، تلقى مسؤولون أموالًا، معظمها نقدًا، مقابل تسهيل فوز رجال أعمال بمناقصات ومشاريع بلدية. وتفحص الشرطة دور زوجة رئيس البلدية في هذه العلاقات، وشبهات نقل مشاريع إلى الشركة الاقتصادية لتسهيل ترسيتها على جهات محددة، إلى جانب شبهات غسل أموال ومخالفات ضريبية.
ومددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون اعتقال ساعر وزوجته ثمانية أيام، واعتقال مدير الشركة الاقتصادية شاغي حن أربعة أيام. ونفى ساعر تلقي أموال أو التلاعب بمناقصات، فيما أكد محامو حن أنه ينفي أي صلة بالشبهات.
ضعف الرقابة على السلطات المحلية
وقال المحامي تومر نئور، نائب المدير العام للشؤون القانونية في الحركة من أجل جودة الحكم، لـ«بكرا»، تعليقًا على القضية، إن ضعف الرقابة على السلطات المحلية واتساع صلاحيات رؤسائها يهيئان ظروفًا لتكرار قضايا الفساد، بما يلحق الضرر بالسكان والمال العام.
وأضاف: «الحكم المحلي يشكل منذ سنوات الساحة الخلفية لدولة إسرائيل. ضعف الجهة الرقابية، المتمثلة بوزارة الداخلية، إلى جانب قوة شبه غير محدودة لرئيس السلطة المحلية، يخلق أرضية ينمو فيها الفساد مرارًا، ويكلّف الجمهور مليارات الشواكل ويمسّ بالسكان يوميًا».
وأشار نئور إلى أن عدم تعيين وزير للداخلية منذ أكثر من عام، بحسب قوله، يزيد من مشكلة الرقابة، مضيفًا: «ما دامت الرقابة على السلطات ضعيفة، وما دام مراقبو الحسابات الداخليون وأمناء الصناديق والمستشارون القانونيون دون دعم، سنواصل رؤية القضايا نفسها تتكرر».
وشدد على ضرورة حماية أجهزة الرقابة داخل السلطات المحلية، وقال: «لا يجوز الاستمرار في ترك الحكم المحلي دون رقابة وحماية. يجب أن يستمر التحقيق حتى نهايته، دون ضغوط أو تدخل». وأكد أن الحركة من أجل جودة الحكم ستواصل متابعة القضية والعمل لحماية نزاهة الخدمة العامة، بما يشمل السلطات المحلية.
[email protected]
أضف تعليق