أدلى المستشار القضائي السابق للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي ماندلبليت، بشهادته أمام المحكمة في إطار محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وسط مواجهة مع محامي الدفاع عميت حداد، الذي طرح أسئلة بشأن أساليب التحقيق التي استُخدمت في القضية، وكيفية إدارة التحقيقات في الملفات المعروفة بالأرقام 1000 و2000 و4000.

وشهدت جلسة المحكمة، الأحد، حضور عدد من الصحافيين ومؤيدي نتنياهو، بينهم وزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، وعضوة الكنيست تالي غوتليب، والرئيس السابق لنقابة المحامين إيفي نوي. كما وصل نتنياهو إلى المحكمة بعد بدء الجلسة، وقال إن «الحقيقة ستظهر إلى النور».

الدفاع يثير أسئلة حول إدارة التحقيقات

وخلال استجواب ماندلبليت، أوضح محامي الدفاع عميت حداد أنه يعتزم توجيه أسئلة مهنية بعيدًا عن التصعيد أو استرضاء الجمهور، مؤكدًا أن هدفه كشف الحقيقة، ومشيرًا إلى أن هناك جوانب من التحقيقات ربما لم تكن معروفة للمستشار القضائي السابق، أو معلومات لم تُعرض أمامه.

وسأل حداد ماندلبليت عن فترة توليه منصب المستشار القضائي للحكومة، بين شباط عام 2016 وعام 2022، وعن التحقيقات التي أُجريت خلال تلك الفترة في الملفات الثلاثة المرتبطة بنتنياهو.

وتتركز الأسئلة التي يطرحها الدفاع على مدى اطلاع ماندلبليت على تفاصيل التحقيقات، والإجراءات التي سبقت اتخاذ القرارات بشأنها، إضافة إلى الأساليب التي استخدمها المحققون خلال استجواب الشهود.

النيابة: شهادة ماندلبليت استثنائية

من جانبه، قال نائب المدعي العام الإسرائيلي، المحامي يوناتان تدمور، إن استدعاء ماندلبليت للإدلاء بشهادته يُعد خطوة استثنائية للغاية، محذرًا من أن استجواب مسؤولين كبار من النيابة قد يتحول إلى أداة للمواجهة الشخصية، وقد يؤدي كشف النقاشات الداخلية إلى ردع مسؤولين عن أداء مهامهم.

وأوضح أن النيابة لم تعارض الاستماع إلى شهادة ماندلبليت نظرًا للظروف الاستثنائية الخاصة بهذه القضية، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يشكل تغييرًا في سياستها العامة بشأن استدعاء مسؤولين كبار للشهادة.

وأضاف أن موافقة المستشار القضائي السابق على فتح التحقيق جاءت وفقًا لأحكام قانون أساس الحكومة، وأن المذكرة التي قدمها ماندلبليت عبر النيابة تضمنت تسلسل الإجراءات التي أدت إلى فتح التحقيق.

مواجهة بشأن أساليب التحقيق

وتسلط الشهادة الضوء على الجوانب الإجرائية والقانونية في التحقيقات التي سبقت محاكمة نتنياهو، ولا سيما أساليب استجواب الشهود ومدى اطلاع المسؤولين القضائيين على تفاصيل العمل التحقيقي.

ومن المتوقع أن تتواصل الأسئلة بشأن القرارات التي اتُخذت خلال إدارة التحقيقات، في إطار محاولة الدفاع اختبار الإجراءات التي استندت إليها القضية، بينما تتمسك النيابة بأن السماح باستدعاء ماندلبليت للشهادة جاء في سياق استثنائي ولا يمثل سابقة عامة لاستجواب كبار المسؤولين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]