أعاد حادث الاعتداء على قائد طائرة «فلاي دبي»، الذي أسفر عن إصابة ستة أشخاص في رحلة من الإمارات إلى تل أبيب يوم 30 أيلول، طرح أسئلة بشأن تطبيق إجراءات أمن الرحلات الأجنبية في إسرائيل. وكان تقرير لمراقب الدولة، صدر في أيار 2024، قد رصد فجوات في التنسيق وتوزيع المسؤوليات بين الجهات المعنية بأمن الطيران.

وفحص التقرير عمل وزارة المواصلات وجهاز «الشاباك» وسلطة المطارات ومجلس الأمن القومي خلال الفترة بين نيسان 2022 وحزيران 2023. وأوصى بمراجعة مشتركة بقيادة مجلس الأمن القومي، تشمل أمن الطيران الدولي والرحلات الأجنبية الداخلة إلى إسرائيل، وتوزيع الصلاحيات والموارد بين الجهات المسؤولة.

وبحسب المعلومات المنشورة، تقع مسؤولية تنفيذ الإجراءات الأمنية المتعلقة بالرحلات الأجنبية على دائرة الأمن في وزارة المواصلات، بالتنسيق مع «الشاباك»، الذي يتولى مباشرة توجيه منظومة أمن شركات الطيران الإسرائيلية. وأثار الحادث تساؤلات بشأن تنفيذ هذه الإجراءات وفحص أطقم الطائرات الأجنبية.

كشف المعلومات 


وفي خلفية القضية، نُشرت أمس معطيات عن الاعتداء الذي نفذه مساعد الطيار على قائد رحلة «فلاي دبي». وأفادت المعلومات بأن الطائرة فقدت ارتفاعها بسرعة، قبل أن يفتح القائد باب قمرة القيادة ويتدخل ركاب للسيطرة على المعتدي. وهبطت الطائرة في السعودية، فيما أصيب القائد بجروح خطيرة، واثنان من أفراد الطاقم بجروح متوسطة، وثلاثة ركاب بجروح طفيفة.

وذكرت التقارير أن مساعد الطيار الموقوف مواطن عُماني يبلغ 29 عامًا. ونقلت عن وكالة «أسوشيتد برس» أنه أُبعد عن مسار تدريب الطيارين في شركة «عُمان إير» عام 2024 بسبب مخاوف تتعلق بأفكاره، بعد العثور بحوزته على مواد متطرفة، قبل التحاقه لاحقًا بـ«فلاي دبي». وصنفت السلطات الإماراتية الواقعة اعتداءً إرهابيًا، بينما يستمر التحقيق في دوافعه وما إذا كان تصرف بمفرده.

كما أفادت تقارير بأن نقاشًا في لجنة الخارجية والأمن بالكنيست كشف مشاركة نحو 1,200 طيار من دول لا تقيم علاقات مع إسرائيل في رحلات إليها، رغم إجراءات تمنع مشاركتهم. وتضع هذه المعطيات تنفيذ التعليمات وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية ووزارة المواصلات في صلب الأسئلة المطروحة عقب الحادث، دون أن تكون نتائج التحقيق النهائي في المسؤولية عنه قد حُسمت.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]