أخطرت السفارة الليبية لدى هولندا محكمة العدل الدولية رسميًا بنيّة طرابلس رفع دعوى قضائية ضد إسرائيل، على خلفية إسقاط طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية الليبية فوق شبه جزيرة سيناء في 21 فبراير 1973، في حادثة أسفرت عن مقتل 108 أشخاص.
وجاء التحرك بموجب رسالة رسمية وجّهها السفير الليبي زياد دغيم إلى مسجل المحكمة في لاهاي، بتاريخ السابع من أكتوبر الجاري، مستندًا إلى ما تعتبره ليبيا انتهاكًا إسرائيليًا لاتفاقية مونتريال لعام 1971، المتعلقة بحماية سلامة الطيران المدني من الأعمال غير المشروعة، إلى جانب قواعد أخرى في القانون الدولي.
وتستند ليبيا في تحركها إلى وثائق إسرائيلية رُفعت عنها السرية عام 2023، تتضمن محاضر اجتماعات حكومية تعود إلى فترة الحادثة، وترى طرابلس أنها تحمل أدلة قد تدعم موقفها القانوني وتثبت مسؤولية إسرائيل عن انتهاك التزاماتها الدولية.
تحرك قانوني مرتقب أمام القضاء الدولي
وطلبت السفارة الليبية تسجيل المراسلة باعتبارها إخطارًا رسميًا بنيّة مباشرة الإجراءات القضائية، على أن تتقدم لاحقًا بطلب الدعوى، متضمنًا تفاصيل النزاع والأسس القانونية والوقائع والمطالب الليبية. ولا يعني الإخطار أن المحكمة باشرت النظر في القضية أو حسمت اختصاصها القضائي.
وأكدت السفارة أن استخدام اسم إسرائيل في المراسلات القانونية لا يشكل اعترافًا ليبيًا بها أو تغييرًا في موقف طرابلس المعلن، فيما يعيد هذا التحرك واحدة من أبرز حوادث الطيران المدني في المنطقة إلى الواجهة الدولية، بعد مرور أكثر من خمسة عقود عليها.
[email protected]
أضف تعليق