تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تصاعدًا في حدة المنافسة مع اقتراب انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، المقررة بعد 19 يومًا، وسط تحركات مكثفة للأحزاب بهدف تعزيز قوتها البرلمانية وانتزاع أصوات من منافسيها، بما في ذلك الأحزاب الحليفة داخل المعسكر السياسي نفسه.
وبحسب تقرير نشره موقع «واي نت»، يركز رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية على زيادة قوة حزب الليكود، خصوصًا في المناطق التي تسجل معدلات تصويت منخفضة، إلى جانب محاولة تعزيز رصيد الحزب على حساب شركائه في معسكر اليمين.
نتنياهو يدعم سموتريتش ويحد من نفوذ بن غفير
ووفق التقرير، يسعى نتنياهو إلى دعم حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش، لمساعدته على تجاوز نسبة الحسم وضمان بقائه في الكنيست، في حين يعمل على الحد من توسع حزب «عوتسما يهوديت» برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يحاول استقطاب أصوات من ناخبي الليكود، ولا سيما بين فئة الشباب.
وتصاعد التوتر بين الليكود وحزب بن غفير عقب توقيع اتفاق فائض أصوات بين الليكود والصهيونية الدينية، في حين لم يوقّع الليكود اتفاقًا مماثلًا مع «عوتسما يهوديت».
واتهم حزب بن غفير الليكود بمحاولة تقليص نفوذه وإبعاده عن الحكومة المقبلة، بينما يؤكد نتنياهو أن الحكومة القادمة ستُشكّل على أساس الائتلاف الحالي، مع السعي إلى توسيع قاعدته السياسية.
وفي المقابل، يحاول سموتريتش استعادة أصوات ناخبين انتقلوا إلى حزب «عماح يسرائيل» برئاسة عوفر وينتر، وسط مخاوف من إخفاق بعض الأحزاب اليمينية في تجاوز نسبة الحسم، الأمر الذي قد يحرمها من التمثيل البرلماني.
منافسة على أصوات الشباب والناخبين التقليديين
وتخوض حركة «شاس» برئاسة أرييه درعي منافسة مع حزب بن غفير على أصوات الناخبين التقليديين، مع تركيز خاص على فئة الشباب.
وشهدت الأيام الأخيرة انتقادات وجّهها الحاخام يتسحاق يوسف إلى بن غفير، معتبرًا أن مواقفه في بعض القضايا، ومنها الصعود إلى جبل الهيكل، تتعارض مع مواقف كبار الحاخامات، وداعيًا إلى عدم التصويت لحزبه.
وتعكس هذه المواجهة حجم التنافس داخل معسكر اليمين، حيث لا تقتصر المعركة على مواجهة المعارضة، بل تشمل أيضًا إعادة توزيع الأصوات بين الأحزاب التي تسعى إلى ضمان حضورها في الكنيست المقبل.
آيزنكوت يربك حسابات المعارضة
ولا تقتصر المنافسة على معسكر نتنياهو، إذ تشهد أحزاب المعارضة، المعروفة باسم «كتلة التغيير»، تحركات متبادلة لاستقطاب الناخبين، في ظل الخلافات المستمرة بشأن قيادة المعسكر والمرشح لرئاسة الحكومة.
ويسعى حزب «يشار» برئاسة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت إلى تعزيز حضوره الانتخابي، بينما يحاول حزبا نفتالي بينيت ويائير لابيد استعادة أصوات قد تنتقل إلى حزب آيزنكوت.
وأثارت هذه التحركات مخاوف داخل بعض أحزاب المعارضة من خسارة جزء من قاعدتها الانتخابية، في وقت تكثف فيه الأحزاب جهودها للحفاظ على مقاعدها وجذب الناخبين المترددين.
سباق على المقاعد قبل يوم الاقتراع
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية ستشهد منافسة حادة داخل المعسكرين السياسيين، وليس فقط بين الائتلاف والمعارضة.
وبينما يسعى نتنياهو إلى تعزيز قوة الليكود والحفاظ على شركائه القادرين على دعم ائتلافه، تحاول أحزاب اليمين والمعارضة على حد سواء تعظيم عدد مقاعدها، في سباق قد تؤثر نتائجه في تركيبة الحكومة المقبلة وإمكانات تشكيلها.
[email protected]
أضف تعليق