يشهد قطاع الهايتك الإسرائيلي تحولًا لافتًا، إذ يواصل تحقيق نمو في الإنتاج رغم تراجع عدد العاملين، في وقت يواجه فيه الموظفون المبتدئون صعوبة متزايدة في دخول سوق العمل.
انخفاض الأجور وعدد الوظائف
انخفض متوسط الأجور في قطاع الهايتك خلال يوليو/تموز بنسبة 6.2%، من 36,584 شيكلًا إلى 34,301 شيكلًا.
كما تراجع عدد الوظائف بأجر بنسبة 0.3% على أساس سنوي، ليبلغ نحو 397.3 ألف وظيفة، تمثل 9.3% من إجمالي الوظائف في الاقتصاد الإسرائيلي.
الإنتاج يرتفع رغم تراجع عدد العاملين
في المقابل، ارتفع إنتاج قطاع الهايتك إلى 352 مليار شيكل، بزيادة حقيقية بلغت 8.2%.
كما ارتفع الإنتاج لكل موظف بنحو 6%، ليصل إلى نحو 827 ألف شيكل سنويًا، ما يعكس زيادة ملحوظة في الإنتاجية رغم انخفاض عدد العاملين.
الذكاء الاصطناعي يغيّر سوق العمل
ومن بين الأسباب المحتملة لهذا التحول، الدور المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي، التي تتيح للفرق الصغيرة كتابة الشيفرات البرمجية وفحصها وتنفيذ عدد أكبر من المهام خلال وقت أقصر.
وفي الوقت نفسه، انخفض عدد العاملين في وظائف البحث والتطوير بنحو 3,500 موظف، وتراجعت نسبتهم من إجمالي العاملين في القطاع من 51% إلى نحو 49%.
المبتدئون في دائرة الخطر
ويبدو أن الموظفين المبتدئين يتأثرون بصورة خاصة بهذه التغيرات، إذ تفضّل شركات الهايتك توظيف أصحاب الخبرة وتشكيل فرق أصغر قادرة على الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي والعمل معها بكفاءة.
وبالتوازي، تراجع أيضًا حجم العاملين داخل إسرائيل في شركات الهايتك الإسرائيلية الخاصة، من 69% عام 2019 إلى 62% حاليًا.
سوق العمل لا يختفي.. لكنه يتغير
وتشير هذه المعطيات إلى أن قطاع الهايتك الإسرائيلي لا يتجه إلى الاختفاء، وإنما يشهد تغيرًا في طبيعة المهارات المطلوبة، مع ارتفاع أهمية الخبرة والتخصص والقدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وبالنسبة للموظف الإسرائيلي، تبدو الرسالة واضحة: الفرص لا تختفي، لكن المعرفة المتخصصة والخبرة والقدرة على مواكبة التكنولوجيا أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
[email protected]
أضف تعليق