كشف وديع الحماموشي، أحد محامي فريق دفاع الفنان المغربي سعد لمجرد في قضية اغتصاب الفرنسية لورا بريول، أن موكله يمر بظروف صحية ونفسية صعبة داخل سجن فرين الفرنسي، جنوبي باريس، عقب إيداعه فيه بعد صدور الحكم الاستئنافي بسجنه 10 سنوات، السبت الماضي.

وقال الحماموشي، في تصريحات للصحافة المحلية، إنه زار سعد لمجرد في السجن، ووجده يعاني ظروفًا صحية ونفسية قاسية، نتيجة صعوبة تقبّل الحكم الصادر بحقه، خصوصًا أنه كان يعتبر أن الدفوع والمستندات التي قدمها فريق دفاعه خلال المحاكمة تدعم موقفه، وكان يتمسك بالحصول على البراءة.

وأوضح أن لمجرد يعاني مضاعفات صحية لم يتمكن من تحديد طبيعتها بعد، مشيرًا إلى صعوبة ظروف احتجازه، وأنه لم يتمالك دموعه وكان يبكي طوال اليوم. وأضاف أن إبلاغه بمساندة جمهوره له في هذه المرحلة الصعبة كان الشيء الوحيد الذي أشعره بالارتياح.

وأكد الحماموشي أن سعد لمجرد اختار استئناف الحكم السابق بهدف إثبات براءته، رغم علمه باحتمال تشديد العقوبة، مشددًا على أن فريق الدفاع سيواصل الطعن في الحكم القاضي بسجنه 10 أعوام أمام محكمة النقض في فرنسا.

وكانت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي قد قضت بسجن لمجرد 10 أعوام، لتشدد بذلك الحكم السابق الصادر عام 2023، والقاضي بسجنه 6 أعوام، في قضية اغتصاب لورا بريول، التي التقاها في سان تروبيه جنوب شرقي فرنسا، وتعود وقائع القضية إلى عام 2018.

ومنذ ذلك الحين، يواصل لمجرد السعي لإثبات براءته، مستندًا إلى أن الفتاة ذهبت إلى غرفته طوعًا، كما قدم فريق دفاعه مستندات قال إنها تثبت تعرضه للابتزاز عبر وسطاء، من خلال مطالبته بدفع مبلغ مالي كبير مقابل التنازل عن القضية.

ويُعد سجن فرين، الواقع في إقليم فال دو مارن جنوبي باريس، من أبرز السجون في منطقة باريس الكبرى. ويتشارك 31% من السجناء زنازين ضيقة لا تتجاوز مساحتها 9.8 أمتار مربعة، ما دفع المركز الدولي للسجون "OIP" سابقًا إلى المطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتهاك كرامة المحتجزين.

وبحسب مراقبين، يواجه سجن فرين انتقادات بسبب تدهور بنيته التحتية وانتشار القوارض والحشرات، إضافة إلى الاكتظاظ وتراجع ظروف الاحتجاز، خصوصًا في قسم الرجال، ما يعكس صعوبة الوضع الذي يعيشه لمجرد داخله.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]