تواصل السلطات التركية تحقيقاتها في قضية احتيال واسعة النطاق في مجال تداول العملات الأجنبية والعملات الرقمية، يُشتبه بأنها تسببت بخسائر تجاوزت ثلاثة مليارات دولار لضحايا حول العالم، فيما ارتفع عدد الإسرائيليين الذين أُعلن عن توقيفهم في القضية، وفق تقارير إعلامية، إلى 11 شخصًا.

وبحسب التحقيقات التركية وتقارير إعلامية إسرائيلية، يُشتبه بأن الإسرائيلي يغال عميت، الذي أوقف في تركيا، كان من الشخصيات الرئيسية في الشبكة، فيما تشير التحقيقات إلى امتداد نشاطها إلى عدة دول، من بينها قبرص.

42 مركز اتصال وشبكة عابرة للحدود

ووفقًا للسلطات التركية، استهدفت العملية شبكة دولية يُشتبه في إدارتها عمليات احتيال من خلال شركات ومراكز اتصال كانت تعرض على الضحايا فرصًا وهمية للاستثمار في سوق العملات الأجنبية والعملات الرقمية.

وكشفت التحقيقات عن 42 مركز اتصال تابعة لعشرات الشركات، فيما أشارت تقارير إلى أن الشبكة شغّلت مئات الأشخاص واستهدفت ضحايا في دول مختلفة حول العالم.

وكانت الشبكة، بحسب التحقيقات، تستخدم إعلانات ومنصات استثمارية لإقناع الضحايا بإيداع أموالهم، ثم تُعرض أمامهم أرباح وهمية. وعند محاولة سحب الأموال، كان يُطلب منهم، وفق الاشتباه، دفع مبالغ إضافية تحت ذرائع مختلفة.

عميت وصل إلى قبرص

وتشير التحقيقات إلى أن لعميت صلات بشركة مسجلة في مدينة ليماسول القبرصية، وأن اسمه ظهر كمدير في الشركة، فيما ذكرت تقارير أن السلطات التركية تشتبه في استخدام هذه الشركة ضمن البنية المرتبطة بالشبكة.

كما أشارت التحقيقات إلى وجود مسارات مالية عبر دول أوروبية، وتحويلات يُشتبه في أنها انتقلت لاحقًا إلى أصول رقمية وإلى دول أخرى.

وبحسب تقارير إعلامية، رصد المحققون حركة مالية تجاوزت 17 مليون ليرة تركية في حسابات مرتبطة بعميت. إلا أن وجود اسمه في سجلات الشركات أو ارتباط حسابات مالية به لا يشكل بحد ذاته إثباتًا على ارتكابه جريمة، ولا تزال هذه المعطيات جزءًا من التحقيق.

البحث عن المسؤولين عن الشبكة

وتحاول السلطات التركية، وفق التقارير، الحصول من عميت ومن الموقوفين الآخرين على معلومات يمكن أن تساعد في تحديد الأشخاص الذين يُشتبه بأنهم يقفون خلف الشبكة ويديرون نشاطها المالي والتشغيلي.

كما تحقق السلطات في الصلات بين الشركات ومراكز الاتصال والأشخاص الذين ظهرت أسماؤهم في هيكل الملكية أو في المسارات المالية للشبكة.

وكانت السلطات التركية قد أعلنت عن حملة واسعة شملت مئات العناوين، بمشاركة الشرطة وأجهزة الاستخبارات ووحدات مكافحة الجرائم المالية والجهات القضائية، وأسفرت عن توقيف عدد كبير من المشتبه بهم، بينهم إسرائيليون.

التحقيق مستمر

ولا تزال القضية في مراحل التحقيق، ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي يثبت الاتهامات المنسوبة إلى عميت أو إلى أي من الموقوفين. كما أن بعض التفاصيل المتعلقة بهوية الأشخاص وأدوارهم داخل الشبكة وردت في وسائل الإعلام ولم تؤكدها جميعها الجهات الرسمية التركية بصورة مستقلة.

وتواصل السلطات التركية التحقيق في مسار الأموال وهوية المسؤولين عن الشبكة، وسط محاولات لتحديد حجم النشاط الفعلي ومصير الأموال التي يُشتبه بأنها جُمعت من الضحايا

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]