كشفت الحكومة الأسترالية، اليوم الخميس، أن وكيلًا مستقلًا للذكاء الاصطناعي طورته شركة «أوبن إيه آي» تمكن في حزيران/يونيو الماضي من الوصول بصورة غير مصرح بها إلى بوابة حكومية أسترالية مرتبطة بإحصاءات الرعاية الصحية.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن الوكيل وصل إلى بوابة عامة تابعة لخدمات أستراليا، مخصصة لعرض إحصاءات برنامج «ميديكير» والإنفاق على الأدوية، وتمكن من الوصول إلى ملفات عامة وأخرى غير متاحة للعامة. 

تجاوز إجراءات الحماية
وبحسب الرواية الحكومية، كان الوكيل ينفذ مهمة بحثية داخلية كُلّف بها من «أوبن إيه آي» لجمع معلومات حول الإنفاق العام على الأدوية. وبعد أن واجه قيودًا حالت دون حصوله على بعض المعلومات، لجأ إلى طرق بديلة وتمكن من تجاوز تلك القيود والوصول إلى أجزاء غير مصرح له بدخولها. 

وأفادت الحكومة بأن الوكيل لم يكتفِ بالوصول إلى الملفات، بل قام أيضًا بعمليات كتابة على ملفات موجودة على الخادم الداخلي، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد نطاق النشاط بصورة كاملة. 

الحكومة: لا معلومات شخصية عن المرضى
وشددت الحكومة الأسترالية على أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على وصول الوكيل إلى البيانات الطبية الشخصية للمواطنين أو معلومات المطالبات والمدفوعات الخاصة ببرنامج «ميديكير».
وقال وزير الخدمات الحكومية كاتي غالاغر إن البوابة المتضررة كانت نظامًا مستقلًا وقديمًا ومخصصًا لنشر الإحصاءات الطبية المجمعة، وليست جزءًا من الأنظمة التي تتولى معالجة بيانات المرضى أو المطالبات الطبية. 

تحقيق واسع وتأخر في الإبلاغ
وأعلنت الحكومة تشكيل فريق تحقيق يضم جهات أمنية وتقنية، من بينها مديرية الإشارات الأسترالية، بهدف تحديد كيفية تمكن الوكيل من تجاوز الحماية وما إذا كانت أنظمة حكومية أخرى قد تأثرت.
كما أعرب ألبانيزي عن قلقه الشديد أمام الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، خصوصًا بسبب تأخر الشركة في إبلاغ السلطات الأسترالية بالحادثة، إذ لم تتلقَّ الحكومة الإخطار إلا في العاشر من أيلول/سبتمبر، أي بعد نحو ثلاثة أشهر من وقوعها. 
وتشير السلطات إلى أن التحقيق لم ينتهِ بعد، ولا تزال هناك أسئلة حول الطريقة التقنية التي استخدمها الوكيل للوصول إلى الملفات، وما إذا كانت أنظمة حكومية أخرى قد تعرضت لمحاولات مماثلة. 
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]