لا يكفي استخدام المطهرات المنزلية لضمان التخلص من الجراثيم ومسببات الأمراض، إذ إن طريقة استخدامها تلعب دورًا أساسيًا في مدى فعاليتها. وقد تؤدي بعض الأخطاء الشائعة أثناء التنظيف والتطهير إلى تقليل فعالية المطهر، أو حتى التسبب في مخاطر صحية نتيجة الاستخدام الخاطئ للمواد الكيميائية.

أولًا.. ما الفرق بين التنظيف والتعقيم والتطهير؟

التنظيف هو إزالة الأوساخ والبقايا والمواد العضوية عن الأسطح باستخدام الماء والمنظفات والفرك. وتُعد هذه الخطوة أساسية لتهيئة السطح قبل عملية التطهير.

أما التعقيم الأولي فيهدف إلى تقليل أعداد البكتيريا الموجودة على الأسطح إلى مستوى مقبول، لكنه لا يعني بالضرورة القضاء على جميع الفيروسات والفطريات.

في حين يهدف التطهير إلى قتل مسببات الأمراض أو تعطيل نشاطها على الأسطح باستخدام مواد كيميائية مخصصة لذلك، بما يشمل أنواعًا مختلفة من البكتيريا والفيروسات والفطريات.

١. مسح السطح فور وضع المطهر

من الأخطاء الشائعة مسح المطهر مباشرة بعد وضعه على السطح، اعتقادًا بأن المادة تعمل بمجرد ملامستها له.

لكن معظم المطهرات تحتاج إلى البقاء على السطح لمدة محددة حتى تؤدي مفعولها. لذلك، يجب قراءة تعليمات المنتج لمعرفة مدة التلامس المطلوبة قبل مسحه.

٢. تجاهل التنظيف قبل التطهير

وضع المطهر فوق سطح مليء بالأوساخ لا يضمن الحصول على أفضل نتيجة.

فالتنظيف يزيل الأوساخ والمواد العضوية والكائنات الدقيقة بصورة مادية من خلال الماء والمنظفات والفرك، وكلما زادت كمية الأوساخ التي أزيلت قبل التطهير، ازدادت فرصة نجاح عملية التطهير اللاحقة.

٣. استخدام كمية أو تركيز غير مناسب

استخدام كمية قليلة جدًا من المطهر أو تخفيفه بطريقة غير صحيحة قد يجعله غير فعال بما يكفي للقضاء على مسببات الأمراض.

وفي المقابل، فإن الاعتقاد بأن زيادة التركيز تجعل المطهر أكثر فعالية قد يكون خطيرًا أيضًا، إذ يمكن أن يؤدي التركيز المرتفع إلى أضرار صحية للمستخدم أو الموجودين في المنزل، فضلًا عن إتلاف الأسطح والمواد التي يتم تنظيفها.

لذلك، يجب الالتزام بالكميات والتركيزات المحددة على ملصق المنتج.

٤. استخدام مطهر منتهي الصلاحية

قد يفقد المطهر فعاليته بعد انتهاء مدة صلاحيته، لذلك من المهم التأكد من تاريخ انتهاء المنتج قبل استخدامه.

كما ينبغي الانتباه إلى مدة صلاحية المنتجات المركزة بعد تخفيفها، والالتزام بتعليمات الشركة المصنعة بشأن التخزين والاستخدام.

٥. استخدام قطعة القماش نفسها في أنحاء المنزل

استخدام فوطة التطهير نفسها لتنظيف جميع غرف المنزل قد يؤدي إلى نقل الأوساخ والجراثيم من سطح إلى آخر بدلًا من التخلص منها.

ومن الأفضل استخدام أدوات تنظيف مناسبة ومخصصة للمناطق المختلفة، مع الحرص على غسلها بالطريقة الصحيحة وعدم خلط أدوات تنظيف المطبخ والحمام وغيرها دون تنظيفها جيدًا.

٦. خلط مواد التنظيف والتطهير

يُعد خلط مواد التنظيف والتطهير من أخطر الممارسات المنزلية، حتى لو كان الهدف الحصول على نتيجة أقوى أو توفير الوقت.

فخلط بعض المواد الكيميائية، مثل المبيض مع الأمونيا، يمكن أن يؤدي إلى تكوّن أبخرة سامة وخطيرة عند استنشاقها. كما أن خلط بعض المنتجات الأخرى قد يؤدي إلى تفاعلات كيميائية غير آمنة أو إلى إضعاف فعاليتها.

لذلك، يجب استخدام كل منتج وفق تعليماته، وعدم خلط مواد التنظيف أو التطهير مع بعضها.

٧. التركيز على الأسطح الواضحة فقط

قد يحرص كثيرون على تنظيف أسطح المطبخ والحمام، لكنهم يتجاهلون الأماكن التي تُلمس باستمرار خلال اليوم.

ومن أبرز هذه الأماكن مقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، ومقابض الأجهزة، وأجهزة التحكم عن بعد وغيرها من الأسطح التي تتكرر ملامستها.

وينبغي تنظيف الأوساخ الظاهرة أولًا، ثم استخدام المطهر المناسب وفق تعليماته، مع التركيز على الأسطح كثيرة الاستخدام.

التطهير الفعّال يبدأ بالتنظيف الصحيح

ولا يعتمد نجاح عملية التطهير على كمية المطهر المستخدمة فقط، بل على اتباع الخطوات الصحيحة منذ البداية، بدءًا من إزالة الأوساخ، مرورًا باستخدام المنتج المناسب بالتركيز الصحيح، وصولًا إلى تركه على السطح للمدة المحددة.

كما أن الالتزام بتعليمات كل منتج وعدم خلط المواد الكيميائية واستخدام أدوات نظيفة يساعد على جعل عملية تنظيف المنزل أكثر أمانًا وفعالية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]