قال أستاذ القانون العام ورئيس مركز الدراسات والأبحاث في القانون العام والسياسات العمومية بالمغرب، الدكتور جمال الدين بنعيسى، إن الانتخابات التي تجري الأربعاء تمثل فرصة لتجديد المؤسسات وتحديد أولويات العمل الحكومي في المرحلة المقبلة.

وأوضح بنعيسى لـ«بكرا» أن أهمية الانتخابات لا تقتصر على المنافسة بين الأحزاب والمرشحين، بل تشمل دور المؤسسات المنتخبة في التعبير عن تطلعات المواطنين وتحويلها إلى برامج قابلة للتنفيذ.

التشغيل والخدمات في صدارة التطلعات

ويرى بنعيسى أن المواطنين ينتظرون نتائج في التشغيل، والتعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، والقدرة الشرائية، إلى جانب تقليص الفوارق بين المناطق وتحسين الخدمات الإدارية. وقال إن حجم هذه التطلعات يضع الحكومة المقبلة أمام اختبار يتجاوز عرض البرامج إلى تنفيذها وقياس أثرها.

وأضاف أن تحديث الإدارة والتحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تدبير الشأن العام ستكون من تحديات المرحلة المقبلة، مع الحفاظ على الشفافية واحترام القانون وحماية الحقوق والحريات.

دور البحث العلمي

وشدد بنعيسى على ضرورة منح الجامعات ومراكز البحث دورًا أكبر في إعداد السياسات العمومية وتقييمها. وقال إن نجاح هذه السياسات يحتاج إلى تشخيص يستند إلى البحث العلمي، وقياس النتائج والاستفادة من الخبرات الأكاديمية.

وأشار إلى أن المشاريع الكبرى واستعدادات المغرب للاستحقاقات الدولية المقبلة تتيح فرصًا للتنمية، لكنه أكد أن معيار نجاحها هو انعكاسها على حياة المواطنين وخلق فرص اقتصادية واجتماعية مستدامة.

وأكد بنعيسى أن موقفه أكاديمي ولا ينحاز إلى أي طرف سياسي، معتبرًا أن الاختبار الأساسي للمرحلة المقبلة هو «مدى القدرة على تحويل الوعود والبرامج إلى سياسات عمومية ناجعة» تستجيب لتطلعات المواطنين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]