تواجه الفنانة السورية أصالة نصري موجة جديدة من الجدل على خلفية ألبومها «الألبوم السوري»، الذي يضم 14 أغنية مستوحاة من التراث الغنائي في عدد من المحافظات السورية. وبعد الانتقادات التي رافقت عودتها إلى دمشق ومغادرتها البلاد بعد فترة قصيرة، أثارت بعض الأغنيات في المشروع نقاشًا حول أصولها وانتمائها إلى التراث السوري أو الفلسطيني.
وتتركز الانتقادات الجديدة حول أغنيات «عالروزانا» و«يما مويل الهوى» و«أم العريس»، بعدما اعترض متابعون فلسطينيون على تقديمها ضمن مشروع بوصفها من التراث السوري، معتبرين أنها جزء من الذاكرة الغنائية الفلسطينية أيضًا. ويشير تناول تاريخ هذه الأغنيات إلى صعوبة حسم أصلها بصورة قاطعة، كونها انتقلت شفهيًا بين مناطق بلاد الشام وتغيرت كلماتها وألحانها وأداؤها بحسب البيئة التي وصلت إليها.
وكانت أصالة قد واجهت قبل ذلك جدلًا بشأن أغنية «على روض الحبيب»، التي قدمتها خلال حفلها في دمشق ونُسب لحنها إلى التراث السوري. وأعلنت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية «ساسيرو» أن تحليلًا موسيقيًا أظهر تشابهًا في البنية اللحنية الأساسية بينها وبين أغنية «زوروني كل سنة مرة» المنسوبة إلى الموسيقار سيد درويش، مع وجود تعديلات في الصياغة.
في المقابل، قال محمد حسن سيد درويش، حفيد الموسيقار الراحل، إن الأسرة أعادت الاستماع إلى العملين ومقارنتهما، ولم تجد تطابقًا لحنيًا يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية بحق أصالة، موضحًا أن التشابه الذي لاحظته الأسرة يقتصر على المقام والإيقاع، وليس على اللحن نفسه.
ويأتي الجدل الجديد بعد حفل أصالة في دمشق، الذي شكل عودتها إلى سوريا بعد غياب دام 15 عامًا، وسط اهتمام واسع من الجمهور والإعلام. كما واجهت الفنانة انتقادات أخرى بعد مغادرتها البلاد سريعًا وعودتها إلى مصر، إلى جانب عدم مشاركتها في لقاء كان مقررًا مع سيدات وُصفن بأنهن ناجيات من سجون النظام السوري السابق، ما أضاف إلى الانتقادات التي رافقت عودتها الأخيرة.
[email protected]
أضف تعليق