تصريحات مثيرة للجدل عقب إخلاء أربعة قبور يهودية قرب بانكوك

وجّه رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول انتقادات حادة إلى أجانب يقيمون في بلاده، وذلك بعد أيام من إخلاء أربعة قبور يهودية من مقبرة تقع بالقرب من العاصمة بانكوك ونقلها إلى موقع دفن جديد.

وقال تشارنفيراكول، خلال كلمة ألقاها في وزارة الداخلية بالعاصمة بانكوك، إن الأجانب الذين يعملون بصورة قانونية ونزيهة ويحترمون المجتمع التايلاندي مرحب بهم في البلاد، لكنه أضاف في تصريح أثار جدلًا واسعًا: «إذا كنتم تأتون إلى هنا، فأتوا لكسب الرزق بصورة نزيهة، وإذا كنتم ستموتون، فاذهبوا لتموتوا في بلادكم، ولا داعي لأن تأتوا وتموتوا هنا».

نقل أربعة قبور يهودية بعد خلاف مع السلطات

وبحسب وسائل إعلام تايلاندية، جاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد نقل أربعة قبور يهودية، يوم الثلاثاء الماضي، من مقبرة يهودية بالقرب من بانكوك إلى موقع دفن جديد، إثر قرار من السلطات المحلية بإخلاء المقبرة خلال فترة زمنية قصيرة.

وكانت الجالية اليهودية ومؤسسات تابعة لحركة «حباد» قد اشترت أرض المقبرة قبل نحو خمس سنوات، إلا أن خلافات نشبت خلال الأشهر الماضية مع السلطات المحلية، على خلفية رفض تجديد ترخيص الدفن في الموقع.

وأثار قرار إخلاء القبور اهتمامًا خاصًا في ظل تزايد التوترات حول أنشطة بعض الأجانب في عدد من المناطق السياحية في تايلاند، ولا سيما في جزيرة بوكيت.

تحقيق بشأن «بيت حباد» في بوكيت

وفي السياق ذاته، أعلن حاكم إقليم بوكيت فتح تحقيق بشأن «بيت حباد» في الجزيرة، بعد إلغاء مأدبة بمناسبة رأس السنة العبرية كان من المقرر أن يحضرها نحو ألفي إسرائيلي في اللحظات الأخيرة.

وشدد تشارنفيراكول على أن جميع الأجانب المقيمين في تايلاند مطالبون باحترام قوانين البلاد وثقافتها ومجتمعها المحلي، مؤكدًا أن من يمارس العنف أو يهدد الآخرين أو يتسبب في إخافتهم سيواجه تطبيق القانون بحزم.

وأشار إلى أن بوكيت وسورات ثاني من بين المناطق التي تركز عليها السلطات في هذا الملف، داعيًا حكام الأقاليم إلى استخدام الصلاحيات القانونية المتاحة لهم للتعامل مع المخالفات.

رئيس الوزراء: التصريحات لا تستهدف جنسية محددة

وفيما يتعلق بطلبات إنشاء مواقع دفن خاصة، قال رئيس الوزراء إن إقامة أي موقع ديني بصورة مستقلة لا يمكن أن تتم من دون مراعاة الثقافة والمجتمع التايلاندي، معتبرًا أن بعض الطلبات المقدمة في هذا المجال تتجاوز الحدود المقبولة، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية.

كما أعلن تشارنفيراكول توقيعه أوامر بترحيل عدد من الأجانب، وطالب المسؤولين بتنفيذ قرارات الإبعاد فور استيفاء الشروط القانونية، مؤكدًا أن الدولة ستتحمل تكاليف تذاكر سفر المرحّلين عند الحاجة.

وأوضح رئيس الوزراء أن تصريحاته لا تستهدف مواطني دولة بعينها، مشيرًا إلى أن الحالات التي تتعامل معها السلطات تشمل أجانب من مناطق مختلفة، بينها آسيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأوروبا وأفريقيا.

تايلاند: نرحب بالسياح والمستثمرين ونرفض المخالفات

وأكد تشارنفيراكول أن تايلاند ستواصل الترحيب بالسياح والمستثمرين الأجانب الذين يحقق وجودهم منفعة متبادلة، لكنه شدد على أن ذلك لا يمنح أي شخص الحق في استغلال السكان المحليين أو مخالفة القوانين.

كما وجّه حكام الأقاليم إلى متابعة المخالفات التي يرتكبها أجانب، ومن بينها استخدام مواطنين تايلانديين كواجهات أو أشخاص صوريين في ملكية الأراضي، وممارسة أنشطة تجارية احتيالية، والعمل من دون تصاريح، وتحويل البلاد إلى قاعدة لأنشطة إجرامية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]